الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨١ - فى المفهوم و المنطوق
و يمكن دعوى تعلّقه بالكفّ عنه او فعل وجودى يضادّ المامور به، فلا يكون عنوان متعلّق المنع الغير المضاف الى العنوان المذكور اعنى: الضرب فى «اضرب» مثلا فتأمل.
منها: انّ الحد لا يشمل قصر الموصوف على الصفة ب «انّما» مثل قولك:
«انما زيد عالم» لانّ المفاد هى نفى تعلق غير الحكم المذكور.
و هذا الاشكال يرد على كل تعريف اخذ فيه عدم ذكر متعلق الحكم فى المفهوم، كتعريف الحاجبى و غيره.
و يمكن دفعه بانه: يلاحظ نفس الوصف هنا و هو العلم متعلقا للحكم و هو الاتّصاف، فيكون الكلام المذكور فى قوة قولك: «زيد متصف بالعلم» الدالّ بمفهوم اللقلب لو اعتبرناه على انّه لا يتصف بغير العلم، فمفهوم قولك:
«انّما زيد عالم» انّ زيدا لا يتصف بغير العلم، فعدم اتصاف زيد حكم افيد لمتعلق، و هو الغير المضاف الى العلم.
و انّما اعتبر ذلك هنا مع انّ المسند الى زيد نفس الصفة اعنى العلم لا الاتّصاف به، بل الاتّصاف انّما يفهم من الاسناد فلا يكون محلا له.
لانّ معنى قصر الموصوف على الصفة قصره من حيث الاتّصاف لا مطلقا، فقولك: «انما زيد عالم» فى قوة زيد لا يتّصف بشيء الّا العلم، لا انّه ليس شيئا الّا مفهوم العالم، لضرورة كون الذات شيئا غير مفهوم العالم.
بل لو قلت، «ليس زيد الّا عالما» وجب تقديره، انّه ليس متصفا الّا بالعلم لا انّه ليس شيئا الّا العالم، فالاتصاف ماخوذ فى المستثنى منه و المستثنى نفس الصفة من غير ملاحظة تعليقه بشيء و هو الامر الصورى المسمّى بالمحمول.