الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - و منها ما ذكره السبزوارى
التامّة مجموعة [١] يكون احد اجزائها [٢] عدم المانع الّذي هو الصلاة، فعدمه انّما يحصل بعدم ذلك المجموع و عدم المركب انما يحصل بعدم احد اجزائه و لا يتوقف على خصوص عدم المانع اى وجود الصلاة، و ان اراد به انه اذا فرض ان جميع اجزاء العلّة للزنا، حاصل سوى عدم الصلاة، فحينئذ عدم الزنا موقوف على وجود الصلاة، و وجود الصلاة موقوف على عدم الزنا، فيلزم الدور.
ففيه انه يجوز ان يكون هذا الفرض محالا و امتناع صلاحية علية الشيء لعلّته على تقدير محال ممنوع» انتهى كلامه رفع مقامه.
و خلاصة معناه: ان المحال انما يلزم على تقدير علّية وجود احد الضدين لعدم الآخر، و هذا امّا غير لازم او غير جائز.
بيانه: انّ عدم احد الضدين قد يكون باعتبار انتفاء شيء من اجزاء علّة الوجود او شروطه، و حينئذ لا يكون العدم معلولا لوجود الضد الآخر المفروض كونه مانعا.
و قد يكون باعتبار وجود الضدّ و من جهته، و ذلك انّما يكون اذا كان اجزاء علّة الوجود و شرائطه مجتمعة، إلّا عدم المانع الّذي هو وجود الضدّ الآخر، فحينئذ يستند عدم الضدّ الى وجود ضده و يكون معلولا منه، و لكن هذا الفرض مما يمكن دعوى استحالته فالدور المحال غير وارد.
و قوله «و امتناع صلاحية علية الشيء لعلته على تقدير محال ممنوع» كانّه
[١]- فى الرسالة المطبوعة للخوانسارى: مجموع
[٢]- فى المصدر: اجزائه، الطبعة الحجرية ١٣١٦ ه صص ٢٠٤- ٢٠٥