الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - فايده ٧ فى عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
فى معنى آخر غير الطلب، و لذا لا يصحّ ان يقال: انه انشاء معنى آخر ليس بطلب، نعم يصدق انه غير طالب للفعل.
لكن الطلب المسلوب يراد به المعنى القائم بنفس المتكلم الّا المعنى المنشأ بالكلام، و لما كان انشاء الطلب بالكلام يكشف و يحكى عن قيام منشائه بالنفس، فالطلب الصورى فى الانشاء نظير الكذب فى الاخبار و كذلك سائر اقسام الانشاء من التمنّى و الترجى بل قد يطلق عليها الكذب عرفا.
و على كل حال فلا ينبغى الاشكال فى انه لا تجوّز فى المادة- كما قد يتوهم- بان يراد من المأمور به التوطين عليه او فعل مقدماته، و فساده واضح بالرجوع الى ما نجده من انفسنا عند الامر الصورى.
ثم لو صح هذا التأويل فى الامر التوطينى لم يصح تأويل فى الامر الصادر تقية، الّا ان يلتزم فيها الوجه الآخر بان يراد منه تقييده بفرض تكون الحكم الواقعى فيها بمقتضى ذلك الفرض بان يريد بقوله: اغتسل رجليك لاجل الخوف عمن هو حاضر عند تكلم الامام: اغسلهما اذا كنت فى حال تقيّة، و بقوله: امسح على الخفّ حال الضرورة او التقية او نحو ذلك.
ثم انه لا اشكال فى حسن القسمين الاولين من اقسام الامر، نعم ربما يتامل فى وقوع القسم الثانى فى الشرع من جهة عموم ما دل به الآيات و الاخبار على «ان كل مامور به حسن و كل منهى عنه قبيح» كما ذكر فى محله.
و اما الثالث- فحسن القسم الثانى منه و هو ما كان مصلحة داعية الى