الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - فايده ٧ فى عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
بين المعنيين، و انت خبير بان الاوامر المشروطة مختصة بالواجدين و ان كان الفاقد الواقعى محكوما فى الظاهر لاجل اصابة عدم طرو المانع و لبناء العقلاء بالبناء على ثبوت التكليف فى الواقع لاجل البناء على وجود الشرط فان تبين انتفاء الشرط، يتبين عدم شمول الخطاب لهم من اول الامر الّا على وجه التعليق و اختصاصه بالواجدين.
نعم يتوجّه عليهم الامر الظاهرى لكنه بالنسبة اليهم ليس توطينا بل حقيقيا لان المقصود العمل الى مقتضاه الى ان تبين الخلاف.
ثم الشرط امّا شرط الوجود كالطهارة للصلاة و الارادة لمطلق الفعل، و امّا شرط الوجوب كالاستطاعة، و امّا شرط لهما كالتمكن.
و شرط الوجوب امّا شرط لمتعلّق الخطاب كالشعور و التمييز و البلوغ فقبله لا امر و لو معلّقا.
و امّا شرط لنفس الوجوب فهو مخاطب بالوجوب التعليقى و ثمرة تعلق الخطاب به قبل الشرط تظهر فى موارد كثيرة.
اذا عرفت ما ذكرنا، فاعلم: ان محل النزاع انما فى شرط الوجوب، و اما فى شرط الوجود و شيء منهما لا تصلح جعله محلا للنزاع، اما شرط الوجوب فلانه اما ان يراد من الامر الامر الحقيقى، و اما ان يراد الصورى.
و على الاوّل فامّا ان يراد من الامر المختلف فى جوازه مع انتفاء الشرط نفس ما افاد هذا الوجوب المشروط به، فوجوده مناف لفرض اشتراطه بالشرط المفروض الانتفاء، و ان اريد منه امر آخر غير هذا المشروط فامكان ذلك مطلقا فلا ينبغى الا فى وحدة هذا التكليف المستفاد من هذا الامر