الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠٨ - و ينبغى التنبيه على امور
حاشية الشرائع حيث قال: لو عرض للفقيه العدل- و العياذ بالله- فسق او جنون او طعن فى السن كثيرا بحيث اختل فهمه امتنع تقليده لوجود المانع، و لو كان قد قلده مقلد قبل ذلك بطل حكم تقليده، لان العمل بقوله فى مستقبل الزمان يقتضى الاستناد اليه حينئذ و قد خرج عن الاهلية لذلك فكان تقليده باطلا بالنسبة الى مستقبل الزمان» انتهى.
و يمكن الاستدلال له باطلاق معاقد الاجماعات فى اعتبار العلم و العدالة عند العمل من غير فرق بين الابتداء و الاستدامة، و المحكى عن غير واحد من المعاصرين البقاء فى ذلك كله.
و يدل عليه- مضافا الى ذلك و الى ظهور الاجماع المركب بل البسيط- ما روى عن عبد الله الكوفى خادم الشيخ ابى القاسم ابن روح انه سئل عن كتب ابن ابى العذافر بعد ما خرجت اللعنة فى حقه فقيل: ما نصنع بكتبه و بيوتنا منها ملأ؟ فقال الشيخ: اقول فيها ما قاله ابو محمد العسكرى- (عليه السلام)- حيث سئل عن كتب بنى فضال فقيل له: ما نصنع بكتبهم و بيوتنا منها ملأ؟
فقال: «خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا» فان امر الشيخ بترك رأى ابن ابى العذافر يشمل الفتوى الماخوذ منه المعلول عليها حال (استقامته) و حجية قول الشيخ المشار اليه يعلم بالتتبع فى احواله و فيما ورد فى حقه.
التاسع- لو لم يتمكن من تقليد مجتهد حىّ فهل يجوز له تقليد الميت ام يجب عليه الاحتياط مع التمكن او يجب عليه الاخذ بالظنون المعتد بها لو تمكن منها، مثل العمل على فتوى المشهور و ما ادعى فيه الاجماع و اشبه ذلك وجوه: