الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠٩ - و ينبغى التنبيه على امور
من اطلاق بعض ادلة التقليد كمعاقد الاجماعات المجوزة له فيقتصر فى تقييدها بالحى على صورة التمكن التى هى معقد الادلة المتقدمة.
و من الرجوع الى الظن الذى لم يقم عليه- بالخصوص- دليل انما يصار اليه بعد بطلان الاحتياط فيها و هو فى حقه غير ثابت خصوصا لو كانت المسألة او المسائل التى فرض الحاجة اليها مع عدم التمكن من الرجوع الى الحى فيها مما لا يلزم من الاحتياط فيها حرج.
و من ان وجوب الاحتياط و تقديمه على العمل بالظنون المطلقة غير معروف و لذا اتفقوا ظاهرا على ان المرجع- مع فقد الظنون الخاصة- هو الظن المطلق كما تقدم فى مسئلة حجية الظن فتأمل و المسألة محل اشكال و الاحتياط غير خفى بل هو قوى مع قلة موارده و كون المورد مورد وجوب الاحتياط.
العاشر- لو قلنا بوجوب الرجوع الى المجتهد الفاقد للشرائط بعد تعذر المجتهد الجامع لها و دار الامر بين فاقدى بعض الشرائط كغير البالغ مع المخالف او الفاسق او الميت ففى تقديم بعضهم على بعض اشكال و ينبغى الجزم بتقديم غير المخالف عليه، لاطلاق ما دل على المنع عن الرجوع اليهم مثل قوله (عليه السلام). «لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا» و ما تقدم من قول العسكرى- (عليه السلام) و على آبائه الطاهرين و ولده- فى بنى فضال:
«ذروا ما رأوا» و الى غير ذلك.
و اما ما ورد من الامر بمخالفة العامة فى الفتاوى و الروايات فهى مسوقة لبيان كون فتاويهم و رواياتهم مخالفا للحق و ليس الكلام فى ذلك، اذ الكلام