الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١٠ - و ينبغى التنبيه على امور
فيمن علم موافقة فتواه و اجتهاده لفتاوى الخاصة و اجتهادهم لكونه منهم حين الاستنباط ثم رجع عن الحق.
بقى الكلام فى دوران الامر بين الصغير و الفاسق و الميت و لا يبعد ترجيح غير الفاسق عليه لا لعدم الامن من كذبه لما عرفت من ان الكلام فى اشتراط العدالة حين العمل و ان فرض القطع بصدقه فى فتواه بل لعلوّ منصب الافتاء و عدم كون الفاسق لائقا به لان العمل بقوله ركون الى الظالم منهى عنه.
و فى ترجيح غير البالغ على الميت و من صار عاميا و العكس وجهان و لا يبعد للاول بناء على ما استدلوا به من ان مناط التقليد هو الظن القائم بنفس المجتهد الذى ينتفى بالموت لكن المنتفى فى الصغير (هو) وصفه و هو كون الظن قائما ببالغ فالامر حينئذ يدور بين فوات الموصوف و الصفة و ارتكاب الثانى اولى.
(ثم هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب كالحكومات و غيرها بعد الموت مطلقا اولا مطلقا او يفصّل بين ما كان من قبيل الوكالة كوكيله فى بيع مال الصغير فتبطل و غيره فلا، وجوه؟ اوجهها الاخير فيما يرجع من تصرفاته الى فعل الله تعالى كحكمه و سائر تصرفاته المنصبية يمضى، و امّا ما الى فعله كوكالته و استنابته و قيمومته و توليته فلا بمعنى عدم بقاء النيابة بعد الموت لا عدم مضى ما مضى من تصرفات النواب لرجوعه الى تصرفات الراجع الى فعله ايضا) [١]
[١]- ما بين القوسين زيادة فى المطبوع