الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - الفصل الرابع طلعته المباركة و من مكارمه و اخلاقه الفاضلة
الثانى- يقول الشيخ محمد حرز الدين: «... كان فقيها اصوليا متبحرا فى الاصول لم يسمح الدهر بمثله صار رئيس الشيعة الامامية، كان يضرب به المثل اهل زمانه فى زهده و تقواه و عبادته و قداسته، و قد ادركت زمانه و شاهدت طلعته و نظرت الى مجلس بحثه و رأيته يوما و رجل يمشى الى جنبه و اتذكر انه ابيض اللون نحيف الجسم، خضب كريمته بالحناء، يلبس لباس الفقراء و عليه عباءة صوف غليظة كدرة و كان مدرسا بارعا، تتلمذ عليه عيون العلماء و الاساتذة و حدثوا انه كان متقنا للنحو و الصرف و المنطق و المعانى و البيان و سمع انه استطرق كتاب المطول للتفتازانى اربعين مرة ما بين بحث و درس و تدريس، و له فى التدريس طريق خاص و اسلوب فقده معاصروه من طلاقة فى القول و فصاحة فى النطق و حسن تقريب آراء المحققين و بيان رأى المحتكر من المبتكر و ابزار المآرب و الاستدلال عليها باحسن بيان و اقطع برهان، فربما خالف الجمهور و اتبع الندور لوقوع نظره عليه و انتهاء فكره اليه و لم يلتزم بنقل الاقوال الّا نادرا ان راه محل الحاجة، و قد جمع بين الحفظ و سرعة الانتقال و استقامة الذهن و قوة الغلبة على من يحاوره حدث ذلك من كنا ملحوظين فى زمانه و من الله علينا بمشاهدة عنوانه ...» [١]
الثالث- يقول الشيخ محمد حسن المامقانى احد من اجلّاء تلامذته:
«... و فضائله (ره) كثيرة فانه قد جمع بين الحفظ و سرعة الانتقال و استقامة الذهن و قوة الغلبة على من يحاوره ... و كان من علو همته انه كان
[١]- معارف الرجال: ٢/ ٤٠٠