الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - و منها ما ذكره السبزوارى
لا يكون علّة لعدم الممنوع الا بعد وجود مقتضيه و اجتماعهما مما يجوز دعوى استحالته لاستريح عن الدور لاستحالة توقف الترك على الفعل حين وجوده على هذا التقدير.
و لكنّك عرفت ما فيه، هذا كلام المحقّق الخوانسارى فى الجواب عن الدور.
و اجاب عنه المحقّق الأصبهاني ايضا فى «حاشيته على المعالم» فى كلام طويل- ذكره بتمام عباراته يوجب الملال، غير انّا نذكر خلاصة مجموع عباراته و فقراته و من اراد الاطلاع عليه تفصيلا فليرجع الى الحاشية المزبورة.
قال: و يرد على الثانى يعنى الدوران وجود الضدّ من موانع وجود الضد الآخر مطلقا، فلا يمكن فعل الضد الآخر الّا بعد تركه، و ليس من وجود الآخر الّا شأنية كونه سببا لترك ذلك الضدّ اذ لا ينحصر ترك الشيء فى وجود المانع منه، فان انتفاء كل اجزاء العلة التامّة علّة تامّة لتركه و مع استناده الى احد تلك الاسباب لا يوقف به على السبب المفروض حتى يرد الدور، و هذا مع ما ذكره المحقق الخوانسارى بقوله و «اما ثانيا» و قد تقدّم متقاربا المراد بل متّحدان حقيقة كما هو ظاهر للمتأمّل.
ثم اورد على نفسه: بانه اذا فرض انتفاء سائر الاسباب و انحصار الامر فى السبب المفروض يعنى وجود المانع الّذى هو الضد فيجيء الدور.
ثم اجاب عنه بانّ هذا الفرض غير ممكن لانّ فعل الضدّ مسبوق بارادته و هى كافية فى التسبّب لترك ضدّه فليس يوجد مقام كان ترك الضد مستندا