الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧٧ - فائدة ٢٥ فى ان الشك السارى مانع عن الاستصحاب
الغطاء و جزم بعض المعاصرين لان الحجة فيها نفس القطع دون الدليل بشرط القطع بل نفس القطع ايضا.
لا يقال له الحجة الا مسامحة بل الحجة هى نفس الواقع المنكشف دون انكشاف الواقع، بل و كذلك الامارات المعتبرة لاجل الظن الفعلى فان مقتضى ادلة حجية الظن حجية نفس الاعتقاد دون الامارة بشرط الاعتقاد مع ان جريان اصالة الصحة فى ذلك يحتاج الى دليل مفقود غاية الامر صحة الاعمال السابقة المبتنية عليه و ان كان مدرك الحكم من قبيل الثانى فالظاهر انه ايضا كذلك.
فاذا تحقق عنده انه بنى سابقا على عدالة شخص او على حرمة العصير مثلا لاجل دليل اعتقد فى السابق تماميته فى الدلالة على المطلب، ثم غاب عن ذهنه، و كذلك الدليل فشك فى كونه دليلا ام لا و لاجل ذلك شك فى ثبوت الامر المذكور فالظاهر عدم الدليل على البناء على الحكم المتقدم لان البناء عليه انما كان الاعتقاد تمامية ذلك الدليل، و المفروض الشك فى تماميته لعدم حضوره فى ذهنه و عدم العلم اجمالا بتماميته.
فالحكم السابق خال عن المستند فى الزمان اللاحق فمقتضى ادلة حرمة العمل و الافتاء بما عدا ما علم مطابقته للواقع او لدليل معتبر الرجوع فيه الى التماس دليل جديد و مع عدمه بعد الفحص فى الاحكام و قبله فى الموضوعات يرجع الى الاصول.
و مما ذكرنا يظهر ضعف التمسك باستصحاب الحكم السابق لانه ان اريد استصحاب الحكم الواقعى فالشك اللاحق سار فى تحقق الحكم فى