الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢٣ - فى معنى الحكم الواقعى و الظاهرى
التى يختلف الحكم باختلافها.
و هذا تارة يكون اختياريا و هو ما كان الملحوظ فيه المصلحة فى نفس الفعل، و تارة يكون اضطراريا و هو ما يكون الملحوظ فيه تعذر مصلحة اصل الفعل على المكلف كحلية اكل الميتة، اذا لوحظ الحلية فيه من حيث تعذر الاجتناب و ادراك المصلحة الكامنة فيه فيدخل حينئذ بهذه الملاحظة فى باب الرخصة، و امّا اذا لوحظت من حيث ان بقاء الانسان اصلح من اجتناب الميتة فهو يرجع الى الاول.
و يمكن ارجاعه على الاطلاق الى الاول، لان مراعات جانب المكلف مصلحة فى الحقيقة مقدمة على مصلحة الاجتناب و حينئذ يكون معيارا للحكم الاضطرارى على كون اضطرار المكلف و عدم تيسر موافقة الحكم ماخوذا فى موضوعه و الامر فيه سهل.
و كيف كان فهذا كله داخل فى الحكم الواقعى الّا انه يمكن ان يقال:
للاوّل الحكم الاولى باعتبار تعلق الحكم مع قطع النظر عن ما اخذ فى موضوع الحكم الاضطرارى و هو التعذر او التعسر فالحكم الاضطرارى ما لوحظ فى موضوعه العجز عن موافقة الحكم الاختيارى هذا كله فى الحكم المتعلق بالموضوع من حيث هو بالمعنى المذكور.
و امّا الحكم المتعلق بالموضوع من حيث كونه مقطوع الحكم لتكليف من يقطع بحرمة العصير بالاجتناب عنه مع حليته واقعا او من حيث كونه مظنون الحكم او مشكوكه، او ما يرجع اليهما كخبر المخبر بشرط الوصف او باب التعبد و السببية و فتوى المفتى على احد الوجهين فهو المسمى بالحكم