الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨٨ - المقام الأول بيان حكم التقليد
ثم المخالف فى العبادات هو المشهور على ما حكى عنهم و فى المعاملات بعض المعاصرين حيث زعم خلافا للمشهور بل الاجماع، و ان المعاملة الواقعة- لا عن تقليد و لا اجتهاد لا يترتب عليها اثرها الوضعى اذا كان ترتب الاثر عليها من المسائل الخلافية بين المجتهدين، مع اعترافه بان المعاملة التى يترتب عليها الاثر اجماعا من دون خلاف لا يعتبر فى صحتها احدا الامرين.
و فرق بين القسمين بان المعاملة الاجماعية تكون صحتها واقعية غير تابعة لاجتهاد مجتهد بخلاف المعاملة المختلف فى صحتها فان الصحة الواقعية فيها غير معتبرة بالنسبة الى الجاهل لعدم تكليفه بالواقع فهى ملغاة بالنسبة الى المكلف عند عدم السبيل اليها لو فرض ثبوتها واقعا.
و اما الصحة الظاهرية فتحققها تابعة لفعلية الاجتهاد او التقليد، فحيث لا تقليد و لا اجتهاد فلا صحة و عدم الصحة تكفى فى الفساد.
فلا يقال ان الفساد ايضا كالصحة فى ان الواقعى منه ملغى و الظاهرى منه تابع لفعلية الاجتهاد او التقليد المفروضى الانتفاء، لان مجرد عدم ثبوت الاثر للمعاملة كاف فى الفساد و ليس الفساد بحكم نفس الجاهل حتى يقال ان الصحة كما يحتاج الى الاجتهاد او التقليد فكذلك الفساد، بل المراد ان هذه المعاملة الخالية عن التقليد اذا عرضت على المجتهد فحيث لا يجدها مؤثرة حين الوقوع لما فرض من تبعية تأثيرها لفعلية الاجتهاد او التقليد يحكم بكونها غير مؤثرة و هو معنى الفساد.
لكن فساد هذا الفعل غير مخفى لمنع ما ذكره من الغاء الواقع بالنسبة الى الجاهل تفصيلا العالم اجمالا بوجود واجبات و محرمات يجب عليه امتثال