الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨٦ - المقام الأول بيان حكم التقليد
مرة او مرات متعددة كشف ذلك عن ان الداعى على الامر بذلك العمل هو الاتيان به مقرونا بقصد وجهه.
و الحاصل ان الاحتياط قد يحصل باتيان العمل مستجمعا لما يحتمل مدخليته فيه، و قد لا يحصل الّا بالاتيان بامرين يعلم بكون احدهما هو الواجب.
و الامران قد يكونان ماهيّتين متغايرتين كالظهر و الجمعة و القصر و الاتمام، و قد يكونان فردين لماهيّة واحدة نحو الصلاة تارة مع الجهر بالبسملة و تارة مع اخفاتها بناء على احتمال الوجوب و التحريم فى الجهر بالبسملة.
و الاحتياط فى الاول لا ضير فيه على المختار و لم يقم على بطلانه دليل بل الشهرة غير متحققة على خلافه فضلا عن الاجماع المتقدم عن السيدين، و الاحتياط على الوجه الثالث الظاهر المشهور عدم صحته بل لا يبعد دعوى عدم الخلاف فيه بل قد تدل على بطلانه لزوم تكرار العبادة مرات متعددة بحيث يعلم من طريق الشرع عدم مشروعيتها.
و اما الاحتياط على النحو الثانى فالظاهر عدم انعقاد اجماع على بطلانه خصوصا اذا علم ان المجتهد ايضا يفتى بان الاحتياط يقتضى بان يأتى بعد الفعل المفتى بوجوبه بالفعل الآخر بنية القربة، فالحاجة بالاول فى الاكتفاء به عن التقليد لا يخلو عن قوة، لكن الاحوط فى الجميع عدم الاكتفاء بالاحتياط خروجا عن الخلاف.
و منها: ان العامى لو لم يبن على احراز الواقع بالاحتياط ترك التقليد، لكنه اتفق مطابقة عمله للواقع صح العمل و ترتب عليه الاثر اما فى المعاملات