الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢١ - فى تقليد الاعلم و بيان انه واجب مطلقا او فى صورة اختلاف فتواه لفتوى غير الاعلم
غير الاعلم بل عن الرجوع الى غير المجتهد اعتذروا بان الشرع واحد و حكم الله لا يختلف.
و بالجملة فاستمرار السيرة على تقليد المفضول مع مخالفته للافضل ممنوع كما عن النهاية و العميدى بل ذكر فى المسالك: ان استفتاء الصحابة مع تفاوتهم فى الفضيلة لا يجرى على اصول اصحابنا انتهى.».
و اما الحرج المدعى فان كان من جهة تشخيص مفهوم الاعلم فهو فاسد بالبديهة لوضوح معناه العرفى و ليس له معنى شرعى، و لو فرض كونه نظريا مختلفا فيه بين العلماء تعين الرجوع فيه الى فتوى من يحتمل اعلميته فان تساويا فى احتمال الاعلمية كان حكم المقلد التخيير فى الرجوع لانه فى هذه المسألة غير قادر على تحصيل فتوى الاعلم.
و اما مصداقه فان حصل العلم فهو و ان حصل الظن وجب اتباعه و لو من جهة عدم العلم بجواز تقليد غيره من ظن اعلميته و اصالة عدم الاعلمية على تقدير جريانه غير مجد فى اثبات التخيير العقلى و كذا لو حصل احتمال الاعلمية فى احدهما و لو حصل فى كل منهما تعين التخيير فلا حرج فى تشخيص الاعلم لا مصداقا و لا مفهوما.
و اما تحصيل فتاويه فان لم يتعسّر تعين و ان تعسّر على وجه ينفيه ادلة نفى العسر لم يجب بل هو خارج عن محل النزاع.
فقد تحصل مما ذكرنا انه لا دليل على جواز العمل بقول غير الاعلم بحيث تسكن اليه النفس فى مقابل اصالة وجوب الاقتصار على المتيقن من الرجوع الى قول الغير من دون حجة على صدقه و صوابه.