الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١٩ - فى تقليد الاعلم و بيان انه واجب مطلقا او فى صورة اختلاف فتواه لفتوى غير الاعلم
[فانهما كافوكما إن شاء الله تعالى]» [١]
و مثل مشهورة ابى خديجة: «انظروا الى رجل [منكم] يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا فانى قد جعلته عليكم قاضيا ...» [٢] الدالة على عدم اعتبار الاعلمية فى المعنى بالاجماع المركب بل بالاولوية.
و ما دل على ان «العلماء امناء الرسل و انهم خلفاء رسول الله- (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٣] و «انتم كانبياء بنى اسرائيل» [٤] و ما دل على الامر باخذ معالم الدين [٥] من اشخاص خاصة كمحمد بن مسلم و الاسدى و يونس بن عبد الرحمن و ابان بن تغلب و زكريا ابن آدم مع عدم التقييد بتعذر الرجوع الى الاعلم منهم الى غير ذلك من الاخبار المؤيدة باستمرار سيرة العوام من زمان الائمة- (عليهم السلام)- الى زماننا على الرجوع الى كل مجتهد من دون فحص عن مجتهد آخر اعلم منه، و بلزوم الحرج فى الاقتصار على تقليد الاعلم لعسر تشخيص الاعلم مفهوما و مصداقا و تعسر تحصيل فتاويه غالبا.
لكن الذى يقتضيه الانصاف ان شيئا منها لا ينهض الورود على الاصل فضلا عن معارضة ما تقدم من الادلة الأخر اما الاستصحاب فلما مر مرارا من ان شرط القطع ببقاء موضوع الحكم الذى تعلق به الحكم السابق و لم يعلم ان التخيير فى الزمان السابق كان متعلقا بالمجتهدين من حيث هما مجتهدان فانه
[١]- وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١١٠
[٢]- المصدر: ج ١٨ ص ٤.
[٣]- مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ١٨٧
[٤]- المصدر- ج ٣ باب ١١
[٥]- وسائل الشيعة: ١١٠/ ١٨