الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١٧ - فى تقليد الاعلم و بيان انه واجب مطلقا او فى صورة اختلاف فتواه لفتوى غير الاعلم
الترجيح بين الفتويين بجميع ما يقدر على معرفته من المرجحات مثل اعتضاد احدهما بفتوى المشهور او بفتوى اعلم الاموات و نحو ذلك الاقتصار على الترجيح بالاعلمية او بها و بالاورعية.
قلت: بعد تسليم ما ذكرنا من المجمل فى المقبولة و اخواتها يدفع الرجوع الى غير الاعلمية من المرجحات بالاجماع و لولاه لقلنا به فتامل و سيجيء تتمة الكلام فى ذلك.
و اما الجواب عمّا اورد على بناء العقلاء فبان الظاهر من ادلة التقليد من الكتاب و السنة و الاجماع و العقل كونه من باب الامارات.
اما الكتاب: فلان امر المقلدين بالسؤال و الحذر، و امر المجتهدين بالتفقه و الانذار يدل على ان المقصود وصول المقلد و ايصاله الى الواقع من اوامر الله و نواهيه- جلّ ذكره.
و اما الاخبار: فظاهرها وجوب اخذ معالم الدين فيكون المقصود ايضا الوصول اليها.
و اما الاجماع: فالعمدة منه هو العمل الثابت باستقرار السيرة و استمرارها على ذلك من زمان الائمة- (عليهم السلام)- الى زماننا هذا و معلوم ان رجوع الناس من جهة قصد الوصول الى الواقع.
و اما العقل: فدلالته على كونه من باب الامارة الكاشفة عن الواقع اوضح من الكل.
فالمستفاد من ادلة التقليد باسرها انه مطلوب لمجرد التوصل به الى الواقع لكونه اقرب الطرق بعد العلم و مثل هذا يصار عند تعارض فردين منه الى