الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠٠ - فى عدم جواز تقليد الميّت
انا حجة الله عليهم [١]، فان صدره و ان كان ظاهرا بل صريحا فى كون المرجع حيا إلّا ان التعليل بكونهم حجة على الناس يقتضى عدم الفرق بين حالتى حياتهم و موتهم.
و يرد على الاستصحاب ما مرّ مرارا من عدم جريانه فيما احتمل مدخلية وصف فى عنوان الحكم كالحياة فيما نحن فيه، مع انه يجب رفع اليد عنه على تقدير الجريان بالحكايات المتقدمة للاجماع و الاتفاق المعتضدة بالشهرة العظيمة، حتى انه لم يوجد مخالف معروف الى زمان المتاخرين.
و على دليل الانسداد انه انما يجرى فيما اذا لم يكن للمكلف طريق خاص منصوص من الشارع و التقليد طريق خاص ورد التعبد به بالاجماع و سيرة المسلمين و الاخبار المتواترة الدالة على جواز الافتاء و الاستفتاء فى الجملة و حينئذ فلما لم يعلم ان الطريق الخاص تقليد المجتهد مطلقا او خصوص الحى وجب الاخذ بالمتيقن و هو الحىّ، و نظير هذا انه اذا قام الدليل الخاص على حجية الخبر بالخصوص فى الجملة و كان هناك قدر متيقن كاف فى استنباط معظم الاحكام عنه وجب الاخذ به و لم يصر الى حجية مطلق الظن.
و على الروايات: ان الظاهر من موردها على تقدير دلالتها على التقليد هو الرجوع الى الحى و ان لم تدل على اعتبار الحياة بل يمكن ان يستدل من الحصر المستفاد من مقام تحديد المرجع على عدم جواز الرجوع الى غير الحى، فافهم!
[١]- وسائل الشيعة: ١٠١/ ١٨.