الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - و منها ما ذكره السبزوارى
المعدوم، اذا كان وجود الضدّ الموجود مانعا عن مجيء الآخر المفروض عدمه، لانّ المقدّمية انّما احدث من جهة كون الضدّ مانعا و عدمه شرطا، و من المعلوم ان الموجود انّما يكون مانعا عن المعدوم اذا كان تمام مقتضيه و شرائطه موجودا، حتّى يكون سبب العدم وجود الموجود و الّا لم يكن مانعا فعلا بل شأنا، فلا رفعه مقدّمة.
و انّ قضية ما ذكره من انّ مطلق عدم المانع ليس موقوف عليه، هو ان يكون تمام ما يقتضى وجود الضد الآخر المفروض عدمه موجودا فى حال وجود الضد المفروض وجوده، حتى يكون رفعه مقدمة اذ لو اعتبر الرفع المزبور قبل استكمال علة وجود الضد المعدوم، لكان هذا داخلا فى اقسام عدم المانع المقارن مع العلّة او المتقدّم، فلا يكون باعترافه مقدّمة فمقدّمة رفع الضد الموجود موقوف على اعتباره و ملاحظته بعد استكمال اجزاء المقتضى للضد المعدوم و شرائطه، فيلزم حينئذ ان يكون اجتماع وجود احد الضدين مع تمام مقتضى الضدّ الآخر.
مع انّه (ره) قد اعترف فيما تقدّم فى جواب السبزوارى: بان الصلاة لا يمكن ان يكون علّة لعدم الزنا الّا اذا فرض تحقّق جميع اجزاء علّة الزنا من الشوق و الارادة و نحوهما حتى يستند عدم الزنا، حينئذ الى وجود المانع فقط، فيكون هى العلّة للعدم دون فقد المقتضى، و انّ هذا يجوز ان يكون محالا و حينئذ كيف يتمكن هنا من جعل رفع الضد الموجود مقدّمة لمجيء الضد المعدوم، مع انّ مقدّمة ذلك بناء على كلامه من عدم كون مطلق عدم المانع مقدمة مبنية على فرض وجود علة الزناء مثلا مع الصلاة حتى يكون