الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧١ - المقام الثاني فى الجاهل المستند عمله الى الاجتهاد او التقليد او الاحتياط و غير المستند اليها فى العمل
ثم ان ما ذكرنا فى العقود و الايقاعات مختص بما اذا كان الظن الاجتهادى متعلقا بنفس العقد او الايقاع كالاجتهاد فى صحة العقد الفارسى و عقد المعاطاة و طلاق العوض و صحة الصلح الربوى و نحو ذلك.
و اما اذا كان الظن الاجتهادى متعلقا لقابلية الموضوع لتعلق العقد و الايقاع به مثل الاجتهاد فى جواز العقد على المرتضعة بعشر رضعات و على ام غير المدخول بها و صحة بيع السنور و نحو ذلك، فان هذا كله ملحق بالقسم الثانى، فان اذن الشارع فى ايقاع العقد على ام غير المدخول بها لظن كونها قابلية لذلك، لا يقتضى امضاء نفس الانشاء بل يقتضى امضاء تعلق الانشاء على هذا الموضوع الخاص، لانه المظنون بالظن الاجتهادى، فبعد ما ظن ان الموضوع لا يقبل تعلق انشاء العقد به يعمل بمقتضى هذا الظن.
و الحاصل ان قابلية الموضوع لتعلق العقد به ليس مدلولا لنفس العقد و مقتضى له فالظن بها كالظن بتأثير الغسل مرة فى طهارة الثوب.