الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠٣ - و ينبغى التنبيه على امور
و منها: ما يكون بطريق محض التقليد مع عدم القطع بل الظن ايضا بمطابقته للواقع، و لا يخفى ان دعوى السيرة فى الثلاثة الاولى لا ينفع و فى الرابع ممنوعة جدا، و اما دعوى حكم العادة بانه لو لم يجز البقاء لوصل المنع مع توفر الدواعى، فيردها ان ما وصل من المنع عن تقليد الميت من الاجماعات و الفتاوى الكاشفة عن وجود مستند شرعى كاف فى المنع عن البقاء.
و ربما يستدل على البقاء بما يفهم من امثال قوله- (عليه السلام)- «و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة الله عليهم» حيث ان ظاهر الرجوع فى الوقائع كفايته لجميع افراد تلك الواقعة حتى المتجددة منها بعد موت المرجع.
و فيه بعد الاغضاء عن دعوى اختصاص الخبر باخذ الروايات ليستدل بها على الوقائع على ما هو شأن صاحب التوقيع و هو إسحاق ابن يعقوب و عن دعوى ظهورها فى المرافعات لانها التى يرجع فيها بعينها الى العلماء دون الحوادث الواقعة التى هى فرد من المسائل الكلية فيكون الرجوع الى العلماء فى عنوانها دون شخصها.
و يشهد لما ذكرنا ان وجوب رجوع العامى الى المفتى و رجوع العالم الى رواياتهم- (عليهم السلام)- ليس مما يشكل على مثل إسحاق ابن يعقوب الذى يروى عنه مثل الكلينى، فانه ذكر انى سالت العمرى ان يوصل لى كتابا فيه مسائل اشكلت على ان الحجية من كلام الامام- (عليه السلام)- انما وقع محمولا على شخص الراوى للحديث الذى هو عبارة عن انسان حى و بقاء