الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - الوجه الثانى في اتصاف مقدّمة الواجب بالوجوب و المطلوبية
المذكور قيدا للواجب وجب تحصيله من باب المقدمة، فيلزم وجوب ترك الازالة المفروض تحريمه.
و ان رجع الى نفس الوجوب ليكون وجوبه مختصا بتقدير ترك الازالة، فان اراد حدوث الوجوب بعد تحقق هذا التقدير فهو غير ممكن، لان المفروض اتحاد زمان ترك الازالة و فعل الصلاة فلا يتحقق قبل الصلاة فعل الازالة التى هى الضد لها و الّا فاشتراط الوجوب بحصول مقدّمة محرّمة بان يحدث الوجوب بعد تحقق المقدّمة كتحصيل الماء المباح على الوجه المحرّم، فانه يحدث بعد وجوب الطهارة المائية مما لا اشكال فى صحته.
و ان اراد حدوث الوجوب قبل التقدير، ليرجع شرط الوجوب فى الحقيقة الى كون الشخص ممن يتحقّق فى حقه هذا التقدير- يعنى عدم الازالة- فانّ هذا امر مقارن للوجوب متقدم على زمان فعلية ذلك التقدير.
فنقول: ان مع تحقّق هذا الامر الانتزاعى فى علم الآمر و المامور، امّا ان يبقى التكليف بالازالة و امّا ان لا يبقى، فان بقى لزم التكليف بالجمع بين الضدين و الّا لزم ارتفاع وجوب الازالة بالعلم بعدم تحقّقها و هو مع انه فاسد مناف لفرض بقاء الامر بالازالة عند ارادة الصلاة.
و الاصل فى هذا ما ذكره هذا الفاضل فى مسئلة «مقدمة الواجب»
من انه: كما يجوز تعليق الواجب على امر غير مقدور بحيث يكون ذلك الامر قيدا للواجب لا للوجوب كما اذا امر بصوم غد قبل الغد فيكون بقاء المكلف الى غد جامعا لشروط التكليف كاشفا عن تنجّز الامر قبل الغد، و عدم بقائه على صفة التكليف كاشفا عن عدم الوجوب واقعا.