الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - المقدمة السابعة- ثمرة هذا النزاع
الالزاميين انّما هى من جهة اجتماع الضدّين و الاحكام الخمسة كلّها متضادة بالبديهة، فلو لم يكن تعدد الجهة فى الواحد الشخصى مجديا لزم القبح و المحال، و لما جاز اجتماع الحكمين منهما اصلا حتى الوجوب و الاستحباب المعلوم اجتماعهما فى بعض افراد الواجب كالصلاة فى المسجد لانّهما متضادّان ايضا نحو تضادّ غيرهما و هذا الدليل نقضى كاشف عن حقيقة المدعى اجمالا. و اجيب عنه بوجوه:
احدها- النقضى ايضا بصورة القياس الاستثنائى و صورته: انّه لو كان تعدد الجهة مجديا لجاز اجتماع جميع الاحكام بعضها مع بعض من غير تفاوت، و التالى باطل بالاجماع لما عرفت من الاتفاق على عدم جواز الامر العينى و التخيير الشرعى مع الحرام و خروجها عن محل النزاع، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة على وجه الالزام و النقض: ان الاستحالة المتصورة فى المقام ليست الّا من جهة صرف تضادّ الاحكام و هذه الجهة غير مانعة للاجتماع عند هذا المستدلّ مع تعدد الجهة و تعددها كما يتصور فى الوجوب التخييرى العقلى مع الكراهة كذلك يتصوّر فى الوجوب التخييرى الشرعى مع الحرمة او الوجوب العينى، فلا بدّ ان نقول بالجواز فيها ايضا مع انه لا نقول به فيظهر من ذلك فساد هذا الدليل النقضى اجمالا.
توضيح هذا النقض: ان الوجوب التخييرى الشرعى قد اجتمع فى الشريعة مع الاستحباب كاختيار تمام الصلاة على القصر فى المواضع الاربعة، و كذا قد اجتمع الوجوب الكفائى مع الكراهة كتغسيل الامامى للمخالف اذا لوحظ تعلق الامر و النهى التنزيهى ببعض الاماميين دون نفس الفعل، و كذا