الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٢ - فى مفهوم الشرط
و الطبع المستقيم، حيث لا يجد مغايرة فى معنى الشرطية بين استعمالها فى السبب المتّحد و بين استعمالها فى السبب المتعدّد.
و امّا التقييد فلا بد من ان يرجع الى لفظ من الفاظ الجملة الى الملازمة المستفادة من الهيئات التركيبية.
و من المعلوم عدم لزوم التقييد فى شيء منهما الّا على التوهم المتقدم فى بيان دلالة الاطلاق على الانتفاء عند الانتفاء، و قد عرفت فساده.
فاذا بطل التجوّز و التقييد، فلا مناص عن القول بوضع الجملة لمطلق التلازم الوجودى.
فان ثبت ملزوم آخر للجزاء لم يلزم من انتفاء احدهما انتفاء اللازم، و ان لم يثبت فبضميمة اصالة عدم ملزوم آخر يحكم بانتفاء اللازم عند انتفاء الملزوم.
و ممّا يؤيّد عدم الوضع بل يدلّ عليه انّه اذا ثبت شرط آخر بدل هذا الشرط، فاذا استعمل جملة كل منهما فى مطلق السببيّة الشامل للمتّحد و المتعدّد، فلا دلالة فى شيء منهما على نفى الشرط.
الثالث لانّ سببيّة كل منهما فى الجملة لا ينافى فى وجود سبب ثالث فافهم و سيأتى توضيحه.
هذا و لكن الانصاف ثبوت التبادر و الدلالة اللفظية بالنسبة الى الانتفاء عند الانتفاء، و انّ كل واحد من الشرطين فى الجملتين انّما هو بينهما و فيهما بناء على دلالة الجملة الشرطية بالالتزام على انتفاء الجزاء مطلقا عند انتفاء الشرط، و ذلك لانّ انتفاء المعلول عند انتفاء علّته التامة مما يمتنع عقلا.