الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٩ - فى بيان المراد من تداخل الاسباب الشرعية
و الفرق بين هذا و بين تداخل الاسباب فى التأثير هو عدم مشروعية تعدد الفعل مع التداخل فى التأثير و مشروعيته مع التداخل فى المسبّب و كذا فى تعدّد العقاب على الترك.
ثم انّ الظاهر من تعدّد الاسباب تعدّد التاثير و تعدد التكليف، لانّ ذلك مقتضى مسببيّة كل سبب بالاستقلال.
فانّ المأخوذ فى معنى السبب هو التأثير بالاستقلال، سواء كان عقليا او شرعيا.
فانّ الفرق بين العقلى و الشرعى فى مستند السببية لا فى مفهومها.
نعم كثيرا ما يطلق السبب على غير الحقيقى، و مجرّد احتمال غير المعنى الحقيقى و كشف الكل عن مؤثر واحد- و هو المعرف كما فى النجاسات الملاقية لعين واحد مع اتحاد حكمها، او كالاحداث المتعاقبة بناء على عدم تأثير المتأخر- لا يجدى لانّ الظاهر من دليل السببية كون كل بنفسه سببا لا كشف الكل عن سبب واحد، فالاسباب الشرعية فى مورد تحقق سببيتها بمنزلة الاسباب العقلية.
لانّه المعنى الّذى افاده الجملة الشرطية فيما اذا كان دليل السببيّة جملة شرطية و هو المعنى الحقيقى للسبب فيما اذا ورد الدليل بلفظ السببية او ما يقيدها من الادوات الموصوفة لها، مضافا الى انّ استقراء اكثر الاسباب الشرعية يقتضى ذلك.
نعم لو تعدّد الاسباب فى فعل شخصى واحد كما اذا وجب قتل زيد لسببين فلا مناص هنا عن ارجاعهما الى جهة الوجوب، لانّ شرط تأثير كل