الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٠ - فى بيان المراد من تداخل الاسباب الشرعية
منهما عقلا هو قابلية المحل للتأثير.
فوحدة الفعل شخصا دليل على عدم تأثير السبب المتأخر، و لا ينافى ذلك بناء المطلب على كون الاسباب الشرعية بمنزلة العقلية فى التأثير الفعلى، لانّ ذلك حيث يبقى المورد داخلا تحت عموم دليل السببية.
و اذا خصّصنا الدليل العامّ القابل للتخصيص بصورة امكان التأثير الفعلى خرج المورد المذكور عن العموم، بخلاف ما لو تعدّدت فى واحد نوعى، كما اذا وجب الغسل لسببين فان تعدّد التأثير هنا ممكن فليعمل فيه بمقتضى الظاهر.
و الحاصل انّه اذا تعدّد الاسباب لفعل واحد شخصى لا يقبل التعدد، مثل قول الشارع: «من زنى وجب قتله، و من ارتد وجب قتله».
يفهم منه- بقرينة عدم قابلية الفعل المتعدد- انّ السبب هنا من قبيل المعرف لا المؤثر الحقيقى.
و اذا تعدّدت لواحد نوعى مثل: «من شرب الخمر فليحدّ ثمانين، و من قذف فليحدّ ثمانين» فمقتضى ظاهر اللفظ- السالم عن مزاحمة القرينة- هو تأثير كل منهما فى حد على حدّة.
فان قلت: فهل الجملة الشرطية مجاز فى الصورة الاولى مع حكم الوجدان باتحاد المعنى المنساق منها مع المنساق من الجملة الشرطية فى الثانية؟
قلت: مفاد الكل: الاستقلال فى التاثير، لكن مع الامكان عقلا.
و بعبارة اخرى مع قابلية المحل، و بعبارة ثالثة مع وجود شرط التأثير و