الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦١ - و منها ما ذكره السبزوارى
لانّ غاية توجيهه ان يقال: انّ مقتضى الضدّين ايضا متضادان نحوهما و بعد فرض وجود احد الضدين و مقتضيه يمتنع وجود مقتضى الضد الآخر نحو امتناع وجوده.
و فيه مع التضاد بين المقتضيين فى جميع الموارد و ان سلّم بالنسبة الى بعضها لانّ مقتضيهما قد يكونان قائمين بموضوعين، فلا يكونان من الاضداد المتواردة على محل واحد حتى يمتنع اجتماعهما فى الوجود.
توضيح ذلك انّ اقصى ما وسع المحقق المزبور ان يقول: انّ بين ارادة الصلاة و ارادة الزنا اللّتين هما مقتضيان لهما تضادّ نحو تضادّ الصلاة و الزنا و لا يمكن اجتماع نفس الصلاة مع مقتضى الزنا،- اعنى الارادة- حتى يكون وجود الصلاة علّة لعدم الزنا لانّ اجتماعهما يستلزم اجتماع ارادة الصلاة و ارادة الزنا، و هما متضادان لا يجتمعان.
و جوابه: انّا ننقل الكلام فى نفس الارادتين و نقول: ان اراد الصلاة مانعة لارادة الزنا، فتكون علّة لعدمها، فيجب ايجادها- اى ايجاد ارادة الصلاة- من باب المقدمة اذا كان ترك الزنا واجبا، و يجب تركها اذا كان تركه حراما كما فى صورة توقف حفظ النفس عليه، فان ادعيت ايضا انّه يجوز ان يكون اجتماع نفس ارادة الصلاة مع مقتضى ارادة الزنا مستحيلا، فلا يكون ارادة الصلاة مانعة من ارادة الزنا و علة لعدمه.
لانّ هذا الاجتماع يستلزم اجتماع مقتضى ارادة الصلاة مع مقتضى ارادة الزنا و هذا محال ايضا نحو تضاد الارادتين.
ففيه: انّ مقتضى ارادة الصلاة تعلّق امر الشارع بها و كونها ذات مصلحة