الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - المقام الاوّل (فى كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب)
و عدم آخر الى وجود ثالث، يكون الثالث مانعا للثانى علّة تامّة للاول فتأمّل.
و ثالثا- انّه لو كان عدم كل من الضدّين مانعا لزم الدور، لانّه اذا فرض احد الضدّين موجودا و الآخر معدوما، فاذا كان وجود احدهما مقدّمة لعدم
الآخر قضيّة للمانعيّة، فلو فرض كون عدم ما فرض عدمه مقدّمة لما فرض وجوده لزم كون كل من وجود احدهما و عدم الآخر مقدّمة للآخر و هو الدور المستلزم لكون الشيء مقدّمة لنفسه.
و يمكن الجواب عن الوجه الثانى:
اوّلا- بان عدم المانع لو كان من المقارنات للعلّة التامّة، فامّا ان يكون معلولا لها او يكونا معلولين لعلة ثالثة، اذ لا يتصوّر ان يكون عدم المانع علّة للعلّة التامّة مع انّه لو كان ثبت توقّف المعلول على عدم المانع و هو فوق المطلوب.
فانّ كان معلولا للعلّة التامّة بان يكون عدم المانع و نفس الشيء معلولين للعلّة التامّة فلا بدّ ان يكون المراد اشتمال العلّة التامّة للشيء على علّة عدم المانع، اذ لا يجوز ان يكون عينها، و معلوم ان المتقارنين المتلازمين اذا لم يكن احدهما علّة للآخر فلا بدّ من ان يرجعا الى معلولى علّة واحدة، فحينئذ نقول: ان العلّة لعدم الضدّ ان فرض امرا وجوديا من اجزاء العلّة التامّة كان التضادّ و التنافى بين ذلك الامر الوجودى و بين الضدّ اولى و احقّ من التنافى بين الضدّين، لان تنافى الاولين بالذات و تنافى الثانيين بواسطة الاولين. مثلا:
نفرض ان الحركة و السكون ضد ان و ان عدم السكون ليس من مقدّمات الحركة بل العلّة التامّة للحركة مشتملة على امر وجودى هى علّة لعدم