الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٣ - فائدة ١٤ فى اقسام الخاص المردّد بين الأقلّ و الاكثر الارتباطيين و حكم كل منها
يوجب التأويل فى العام بمقدار معارضته له و ليس كالمستقل فى كون الحكم مستفادا من مجموع العام و الخاص.
و حيث ان المفروض سكوت الدليل المخصص عن الدلالة على المقدار الزائد على القدر المتيقن، و لهذا يرجع فيه الى الاصول العلمية لو لم يكن هناك عام تعين مع وجود العام الرجوع اليه.
و زعم المعاصر سقوط العام عن الحجية هنا، بناء على ما اختاره من كون العام المخصص المستقل مجازا فى الباقى، نظرا الى ان الحقيقة غير مقصوده و المجاز متعدد.
و فيه: ان التجوّز هنا متفرع على المنافاة الحاصل بين مدلول العامّ و الخاصّ، و المفروض عدم التنافى بين مدلولهما هنا بالنسبة الى المشكوك، اذ لا دلالة للدليل الخاص على حكمه اصلا، فدلالة الدليل العام عليه سليمة عن المعارض، و احتمال معارضة الخاص له على تقدير ارادة الاكثر منه لا يعتنى به، لاجماع العلماء و العقلاء على عدم رفع اليد عن الدليل المعتبر فى نفسه بمجرد احتمال المعارض له.
فان قلت: ارتكاب التجوّز فى المخصّص المتّصل ايضا من جهة التنافى بين مدلوله و بين مدلول القرينة الصارفة، اذ لو لا معاندة القرينة فى المجاز للمعنى الحقيقى، لم يحكم بارادة المجاز فاللازم هناك ايضا الاقتصار على المقدار المتيقن من صارفية المخصّص للعامّ.
قلت: اوّلا- انّ المجاز فى المخصّص المتصل هو عدم التجوّز فى العام، و الحكم بتعلق الحكم على ما عدا المخرج ليس علاجا للتناقض بين مدلول