الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩١ - المقام الثانى فى المقلّد
لزوم الحرج على المجتهد لو الزم بوجوب تحصيل جميع مسائل اعماله لمجرد وجود الملكة فيه.
و يرد على الاستصحاب ان صحة التقليد انما كانت لموضوع العاجز عن الاستنباط و لا اقل من الشك فى ذلك، و قد بينا ان فى هذه المواضع لا يجرى الاستصحاب عندنا نعم ظاهر المشهور اجرائه فى امثال المقام، و الجواب عنه حينئذ ان عمومات وجوب الرجوع الى الكتاب و السنة حاكمة على الاستصحاب.
فان قلت: ان العمومات تحكم على الاستصحاب اذا كان خروج العامى (عنها) من جهة حكم العقل بقج تكليف العاجز اذ حينئذ يبقى غيره اما لو خرج هو بالشرع و لا يعلم ان حكم المخصص عليه باق الى ان يصير عالما بالفعل او الى ان يصير عالما (بالقوة) فمقتضى استصحاب حكم التخصيص بقائه، و ليس هذا من تقديم الاستصحاب على العام بل من قبيل انسحاب حكم التخصيص فى زمان الشك فى بقائه كما تقرر فى محله.
قلت: هذا حسن لو كان الشك فى الحكم من جهة الزمان او من جهة شمول العام للعنوان المسبوق بعنوان المخصص.
فنقول فى المقامين الاصل بقاء حكم المخصص، اما لو كان الشك فى شمول العام لعنوان مقابل للعنوان المخرج إلّا انه لا يكون مسبوقا (به) فان المرجع هنا اصالة العموم، فان العالم المتمكن من الاجتهاد الفعلى (هنا) عنوان فى مقابل العامى قد يكون مسبوقا به و قد لا يكون كما فى من بلغ الحكم عالما يتمكن من الاجتهاد، فان مرجع الشك هنا الى وحدة المخرج و