الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١ - المبحث الرابع فى الاعتبارات و حيثيات الاسماء
و من حيث أنه رحيم و لطيف رءوف.
و من حيث يحب ما تعلق به رحمته ودود.
و من حيث عدم توقعه في إيصال الرحمة الجزاء كريم.
و الكريم من حيث يجازي بالجميل من يثني عليه شاكر و شكور.
و من حيث لا يجازي من أساء عليه بتعجيل العقوبة حليم.
و من حيث ستره موانع الإفاضة عفو و غفور كل باعتبار.
و من حيث قبوله و عدم ردّه من به ذلك و قد آب إليه تواب و قابل التوب.
و من حيث إجابته لما يسأله الغير مجيب.
و القادر الخالق من حيث أن ما لمقدوره الممكن فله و هو معه محيط و المحيط من حيث قربه قريب.
و من حيث أنه محيط لا يخلو منه شيء أول يبتدئ منه الشيء و آخر ينتهي إليه الشيء و ظاهر يظهر به الشيء و باطن يقوم به الشيء.
و القادر الخالق المحيط من حيث أنه يمحو ما يتصور من المقاومة و يستهلك المحاط المقدور عليه و لا تبطل قدرته فيما تتعلق به و لا تزلزل قدرته و احاطته غالب قاهر قوي متين كل باعتبار.
و ما هذا صفته إذا نسب إليه المقدور بحقارته فهو عظيم كبير أو نسب إليه بدناءته فهو علي أعلى متعال.
و إذا توهم من المقدور مقاومة و منه اعمال مقدرة و احاطة فهو مقتدر.
و إذا زيد على ذلك المجازاة فهو ذو انتقام.
و من هذا كلّه وصفه فهو مجيد.