الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠ - المبحث الرابع فى الاعتبارات و حيثيات الاسماء
و من حيث ان ذاته ثابتة بذاته و في ذاته و على جميع التقادير حق.
و هو تعالى من حيث حضور ذاته لذاته و انكشافه له و حضور الموجودات عنده عالم و عليم.
و العليم من حيث كونه موجودا عند جميع جهات ذات المعلوم محيط.
و من حيث كونه حاضرا هناك شهيد.
و إذا نسبه إلى الغيب علام الغيوب.
و إذا انتسب إلى جميع الغيب و الشهادة فهو عالم الغيب و الشهادة.
و إذا لوحظ نسبته إلى المبصرات فهو بصير أو إلى المسموعات فهو سميع.
و من حيث تحفظه على المشهودات حفيظ.
و العليم من حيث احصائه المعلومات حسيب.
و من حيث تعلقه بالدقائق خبير.
و من حيث اتقانه معلوماته حكيم.
و هو تعالى من حيث مبدئيته لغيره و هي كون وجود ذاته عين الوجود و صرفه يبتدي منه و ينتهي إليه كلما فرض غيره قادر و قدير.
و القادر من حيث أن افاضته الوجود من غير اقتضاء من الغير و ايجاب رحمن.
و هو من حيث أنه مفيض لذات الغير الباري.
و من حيث أنه جامع بإفاضته لخلق ذاته و اجزائها خالق.
و من حيث رحمته الخاصة و هو السعادة رحيم.
و الرحيم من حيث أفاضته لكل دقيق لطيف.