الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٥ - ١٨٠٩- كلاب الجن
إذا ألف الجنّيّ قردا مشنّفا # فقل لخنازير الجزيرة أبشري
فجزع بشّار من ذلك جزعا شديدا، لأنّه كان يعلم مع تغزّله أنّ وجهه وجه قرد.
و كان أوّل ما عرف من جزعه من ذكر القرد، الذي رأوا منه حين أنشدوه بيت حمّاد[١]: [من الهزج]
و يا أقبح من قرد # إذا ما عمي القرد
و أما قوله:
١٣- «و لها خطّة بأرض وبار # مسحوها فكان لي نصف شطر» [٢]
فإنما ادّعى الرّبع من ميراثها، لأنه قال:
٢١- «تركت عبدلا ثمال اليتامى # و أخوه مزاحم كان بكري»
٢٢- «وضعت تسعة و كانت نزورا # من نساء في أهلها غير نزر» [٣]
و في أنّ مع كلّ شاعر شيطانا يقول معه، قول أبي النجم[٤]: [من الرجز]
إني و كلّ شاعر من البشر # شيطانه أنثى و شيطاني ذكر
و قال آخر[٥]: [من الرجز]
إني و إن كنت صغير السّنّ # و كان في العين نبوّ عنّي
فإنّ شيطاني كبير الجنّ
١٨٠٩-[كلاب الجن]
و أما قول عمرو بن كلثوم[٦]: [من الوافر] [١]البيت في طبقات ابن المعتز ٢٥، ٦٧، و الأغاني ١٤/٣٣٣، ٣٢٩، و البيان ١/٣٠، و المؤتلف ٢٣٥، و الشعر و الشعراء ٧٥٨، و تقدم في ٤/٢٩٤.
[٢]انظر ما تقدم من القول عن أرض وبار ص ٤٢٧.
[٣]النزور: القليلة الولد.
[٤]ديوان أبي النجم العجلي ١٠٤-١٠٥، و الأغاني ١٠/١٥٣، و الحماسة البصرية ١/٨٠، و ثمار القلوب (١٤٨) ، و الشعر و الشعراء ٦٠٣، و ديوان المعاني ١/١١٣، و تقدم الرجز في ١/١٩٨، الفقرة (٢٢٨) .
[٥]الرجز لأمية بن كعب في الوحشيات ١١٩، و بلا نسبة في الخصائص ١/٢١٧، و ثمار القلوب ٥٦ (١٤٨) ، و تقدم في ١/١٩٨.
[٦]البيت من معلقته في شرح القصائد السبع ٣٩٠، و التاج (هقق) ، و ثمار القلوب (١٤٤) ، و ربيع الأبرار ١/٣٨٣، و تقدم في ١/٢٣٤.