الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٨٦ - ١٧٥٣- استطراد لغوي
و: «أطول ذماء من ضبّ» [١]، و: «كلّ ضبّ عند مرداته» [٢]. و يقال: «أقصر من إبهام الضّبّ» [٣]كما يقال: «أقصر من إبهام القطاة» [٣]. و قال ابن الطّثريّة[٤]: [من الطويل]
و يوم كإبهام القطاة....
و من أمثالهم: «لا آتيك سنّ الحسل» [٥]. و قال العجاج: [من الرجز]
ثمّت لا آتيه سنّ الحسل
كأنّه قال، حتّى يكون ما لا يكون؛ لأنّ الحسل لا يستبدل بأسنانه أسنانا.
١٧٥١-[أسنان الذئب]
و زعم[بعضهم][٦]أنّ أسنان الذّئب ممطولة[٧]في فكيه. و أنشد: [من الرجز]
أنيابه ممطولة في فكّين
و ليس في هذا الشعر دليل على ما قال؛ لأنّ الشاعر يشبع الصفة إذا مدح أو هجا، و قد يجوز أن يكون ما قال حقّا.
١٧٥٢-[من لم يثغر]
فأما عبد الصّمد بن علي فإنه لم يثغر، و دخل القبر بأسنان الصّبا[٨].
١٧٥٣-[استطراد لغوي]
و قد يقال للضّبّ و الحيّة و الورل، و ما أشبه ذلك: فحّ يفحّ فحيحا. و الفحيح:
[١]مجمع الأمثال ١/٤٣٧، و جمهرة الأمثال ٢/٢٠، و المستقصى ١/٢٢٧، و الدرة الفاخرة ٢/٤٣٨.
[٢]تقدم تخريج المثل في الحاشية ٥ ص ٣٣٩.
[٣]مجمع الأمثال ٢/١٢٨، و المستقصى ١/٢٨٣، و جمهرة الأمثال ٢/١١٥.
[٤]تمام البيت:
(و يوما كإبهام القطاة مزينا # لعيني ضحاه غالبا لي باطله)
و هو ليزيد بن الطثرية في ديوانه ٩٤، و الأغاني ٨/١٦٢، و هو لجرير برواية مختلفة قليلا في عجز البيت، و هو في ديوان جرير ٤٧٨، و ثمار القلوب ٣٨٢ (٧٠٣) ، و بلا نسبة في العين ٢/٢٩٧.
[٥]في جمهرة الأمثال ١/٤١٥: «لا آتيك ورد الحسل» . و برواية: «لا أفعله سن الحسل» في فصل المقال ٤١٢، و جمهرة الأمثال ١/٣٦٠.
[٦]هذا الاستدراك مما تقدم في ٤/٥٣.
[٧]المطل: السكّ و الطبع.
[٨]تقدم الخبر في ٤/٥٢، و هو في اللسان ٤/١٠٤ (ثغر) ، و عيون الأخبار ٢/٦٣.