الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٦٣ - ١٧٢٦- شعر أبي الطروق في مهر امرأة
و اللّويّة: الطّعيّم الطّيب، و اللّطف[١]يرفع للشّيخ و الصبي. و قد قال الأخطل[٢]: [من الطويل]
ففلت لهم هاتوا لوية مالك # و إن كان قد لاقى لبوسا و مطعما
١٧٢٥-[بزماورد الزّنابير]
و قال مويس بن عمران: كان بشر بن المعتمر خاصّا بالفضل بن يحيى، فقدم عليه رجل من مواليه، و هو أحد بني هلال بن عامر، فمضى به يوما إلى الفضل؛ ليكرمه بذلك، و حضرت المائدة، فذكروا الضب و من يأكله، فأفرط الفضل في ذمّه، و تابعه القوم بذلك و نظر الهلاليّ فلم ير على المائدة عربيّا غيره، و غاظه كلامهم، فلم يلبث الفضل أن أتي بصحفة ملآنة من فراخ الزّنابير، ليتّخذ له منها بزماورد[٣]- و الدّبر و النّحل عند العرب أجناس من الذّبان-فلم يشكّ الهلاليّ أنّ الذي رأى من ذبّان البيوت و الحشوش[٤]. و كان الفضل حين ولي خراسان استظرف بها بزماورد الزّنابير، فلمّا قدم العراق كان يتشهّاها فتطلب له من كلّ مكان. فشمت الهلاليّ به و بأصحابه، و خرج و هو يقول[٥]: [من الطويل]
و علج يعاف الضّبّ لؤما و بطنة # و بعض إدام العلج هام ذباب[٦]
و لو أن ملكا في الملا ناك أمّه # لقالوا لقد أوتيت فصل خطاب[٧]
١٧٢٦-[شعر أبي الطروق في مهر امرأة]
لما قال أبو الطروق الضبي[٨]: [من الطويل]
يقولون أصدقها جرادا و ضبّة # فقد جردت بيتي و بيت عياليا[٩]
[١]اللطف: التحفة و الهدية.
[٢]ديوان الأخطل ٦٠٠.
[٣]البزماورد: طعام من البيض و اللحم، انظر اللسان «ورد» .
[٤]الحشوش: جمع حش، و هو موضع قضاء الحاجة.
[٥]البيتان مع الخبر السابق باختصار في ربيع الأبرار ٥/٤٦٦-٤٦٧.
[٦]العلج: الرجل الشديد الغليظ.
[٧]الملأ: الجماعة، أو وجوه القوم.
[٨]البيتان (١-٢) في الحماسة البصرية ٢/٣١٤، و رواية عجز البيت الثانى:
(و غابت فلا آبت سمير اللياليا)
[٩]الصداق: المهر.