الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٧٣ - ١٩٧٠- ما يضاف إلى اليهود من الحيوان
بفهدة ذات قرا مضبّر # و كاهل باد و عنق أزهر[١]
و مقلة سال سواد المحجر # منها إلى شدق رحاب المفغر[٢]
و ذنب طال و جلد أنمر # و أيطل مستأسد غضنفر[٣]
و أذن مكسورة لم تجبر # فطساء فيها رحب في المنخر[٤]
مثل وجار التتفل المقوّر # أرثها إسحاق في التعذر[٥]
منها على الخدّين و المعذّر[٦]
١٩٦٩-[نعت ابن أبي كريمة للفهد]
و قال ابن أبي كريمة في صفة الفهد[٧]: [من الطويل]
كأنّ بنات القفر حين تشعّبت # غدوت عليها بالمنايا الشواعب
بذلك نبغي الصيد طورا و تارة # بمخطفة الأحشاء رحب التّرائب
موقّفة الأذناب، نمر ظهورها # مخطّطة الآماق غلب الغوارب
مولّعة فطح الجباه عوابس # تخال على أشداقها خطّ كاتب
فوارس ما لم تلق حربا و رجلة # إذا آنست بالبيد شهب الكتائب
تضاءل حتّى ما تكاد تبينها # عيون لدى الصّرّات غير كواذب
توسّد أجياد الفرائس أذرعا # مرمّلة تحكي عناق الحبائب
١٩٧٠-[ما يضاف إلى اليهود من الحيوان]
قال[٨]: و الصبيان يصيحون بالفهد إذا رأوه: يا يهوديّ! و قد عرفنا مقالهم في الجرّيّ[٩].
[١]القر: الظهر، المضبر: المكتنز لحما. الباد: الكثير اللحم. الأزهر: الأبيض.
[٢]المفغر: المفتح. فغرفاه: فتحه.
[٣]الأيطل: الخاصرة.
[٤]الفطس: انخفاض قصبة الأنف.
[٥]التتفل: الثعلب. المقور: الموسع.
[٦]المعذر: المقذ، و هو أصل الأذن.
[٧]تقدمت الأبيات في ٢/٤٤٦، و هي في الحماسة البصرية ٢/٣٤٥، و نهاية الأرب ٩/٢٦٦.
[٨]ربيع الأبرار ٥/٤٢٠.
[٩]الجرّي ضرب من السمك، و انظر ما تقدم في ١/١٥٤؛ س ٧، ١٩٦، ٢٠٣، ٦/٣٥٦.