الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٧٥ - ١٩٧٧- ذنب الوزغة
١٩٧٤-[جوارح الملوك]
و الباز و الفهد من جوارح الملوك. و الشاهين، و الصّقر، و الزّرّق، و اليؤيؤ[١].
و ليس ترى شريفا يستحسن حمل البازي-لأنّ ذلك من عمل البازيار[٢]- و يستهجن حمل الصّقور و الشواهين و غيرها من الجوارح، و ما أدري علّة ذلك إلا أنّ الباز عندهم أعجميّ، و الصّقر عربيّ.
١٩٧٥-[العقعق]
و من الحيوان الذي يدرّب فيستجيب و يكيس و ينصح العقعق، فإنّه يستجيب من حيث تستجيب الصّقور. و يزجر فيعرف ما يراد منه و يخبأ الحلي فيسأل عنه و يصاح به فيمضي حتى يقف بصاحبه على المكان الذي خبّأه فيه، و لكن لا يلزم البحث عنه[٣].
و هو مع ذلك كثيرا ما يضيع بيضه و فراخه.
١٩٧٦-[الحيوانات التي تخبئ الدراهم و الحلي]
و ثلاثة أشياء تخبّي الدّراهم و الحلي، و تفرح بذلك من غير انتفاع به، منها[٤]:
العقعق؛ و منها ابن مقرض: دويبة آلق من ابن عرس؛ و هو صعب وحشيّ، يحبّ الدّراهم، و يفرح بأخذها، و يخبيها، و هو مع ذلك يصيد العصافير صيدا كثيرا، و ذلك أنّه يؤخذ فيربط بخيط شديد الفتل، و يقابل به بيت العصفور، فيدخل عليه فيأخذه و فراخه، و لا يقتلها حتى يقتلها الرّجل، فلا يزال كذلك و لو طاف به على ألف جحر. فإذا حلّ خيطه ذهب و لم يقم.
و ضرب من الفار يسرق الدّراهم و الدنانير و الحلي و يفرح به و يظهره و يغيّبه في الجحر و ينظر إليه و يتقلّب عليه.
١٩٧٧-[ذنب الوزغة]
قال[٥]: و خطب الأشعث فقال: «أيّها الناس إنه ما بقي من عدوّكم إلا كما بقي [١]اليؤيؤ: طائر شبيه بالباشق، من جوارح الطير.
[٢]البازيار: القائم بأمر البازي.
[٣]ربيع الأبرار ٥/٤٥٨.
[٤]ربيع الأبرار ٥/٤٥٧.
[٥]ربيع الأبرار ٥/٤٧٠.