الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٢٠ - ١٨٩١- اليربوع
البعير، إذا كانت أمّ حبين في الأرض التي تكون فيها هذه الدّودة.
١٨٩٠-[ذكر من يأكل بعض أصناف الحيوان]
قال[١]: و قال مدنيّ لأعرابي: أ تأكلون الضّبّ؟قال: نعم. قال: فاليربوع؟قال:
نعم. قال: فالوحرة؟قال: نعم. حتّى عدّ أجناسا كثيرة من هذه الحشرات. قال أ فتأكلون أمّ حبين؟قال: لا. قال: «فلتهن أمّ حبين العافية» .
قال ابن أبي كريمة[٢]: سأل عمرو بن كريمة أعرابيّا-و أنا عنده-فقال:
أ تأكلون القرنبى؟قال: طال و اللّه ما سال ماؤه على شدقي!.
و زعم أبو زيد النحويّ سعيد بن أوس الأنصاريّ، قال[٣]: دخلت على رؤبة و إذا قدّامه كانون، و هو يملّ على جمره جرذا من جرذان البيت، يخرج الواحد بعد الواحد فيأكله، و يقول: هذا أطيب من اليربوع!يأكل التّمر و الجبن، و يحسو الزّيت و السّمن.
و أنشد[٤]: [من الوافر]
ترى التّيميّ يزحف كالقرنبى # إلى تيميّة كقفا القدّوم
و قال آخر[٥]: [من الكامل]
يدبّ على أحشائها كلّ ليلة # دبيب القرنبى بات يعلو نقا سهلا
١٨٩١-[اليربوع]
قال: و اليربوع دابّة كالجرذ، منكبّ على صدره؛ لقصر يديه طويل الرّجلين، له ذنب كذنب الجرذ يرفعه في الصعداء[٦]إذا هرول. و إذا رأيته كذلك رأيت فيه اضطرابا و عجبا. و الأعراب تأكله في الجهد و في الخصب.
[١]تقدم الخبر في ٣/٢٥٦، الفقرة (٩٣٢) ، و تقدم هنا ص ٣٨٩.
[٢]تقدم الخبر في ٣/٢٥٦، الفقرة (٩٣٢) ، و هو في ربيع الأبرار ٥/٤٧٣.
[٣]الخبر في الأغاني ٢٠/٣٥٠، و ربع الأبرار ٥/٤٧٢، و تقدم في ٤/٢٨٤، ٥/.
[٤]البيت برواية «كعصا المليل» منسوبا إلى جرير في ديوانه ٤٣٨ (الصاوي) ، و عيون الأخبار ٤/٤٢ مع بيتين آخرين، و اللسان و التاج (قرنب) ، و العين ٥/٢٦٤، و بلا نسبة في اللسان و التاج (ملل) ، و التهذيب ٩/٤١٧، ٥/٣٥٢، و المخصص ١٦/١٧.
[٥]البيت للأخطل في حياة الحيوان ٢/٢٠٩ (القرنبى) ، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في الكامل ١/٢٨٢ (طبعة المعارف) ، ٥٩٥ (الدالي) ، و اللسان و التاج (قرنب) ، و تقدم بلا نسبة في ٣/٢٥٥، الفقرة (٩٣٠) .
[٦]أرض صعداء: يشتد صعودها على الراقي.