الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٦٥ - ١٩٥٥- ذكر القنفذ في الشعر
١٩٥٣-[ذكر الورل في الشعر]
قال الرّاجز في معنى الأوّل: [من الرجز]
يا ورلا رقرق في سراب # أ كان هذا أول الثّواب
قال: و رقرقته: سرعته ذاهبا و جائيا و يمينا و شمالا.
قال أبو دؤاد الإيادي[١]، في صفة لسان فرسه: [من الخفيف]
عن لسان كجثّة الورل الأحـ # مر مجّ الثّرى عليه العرار
و قال خالد بن عجرة[٢]: [من الوافر]
[كأنّ لسانه ورل عليه، # بدار مضنّة، مجّ العرار]
و وصف الأصمعيّ حمرته في بعض أراجيزه، فقال: [من الرجز]
في مغر ذي أضرس و صكّ # يعرج منه بعد ضيق ضنك[٣]
١٩٥٤-[فروة القنفذ]
قد قلنا في القنفذ، و صنيعه في الحيّات و في الأفاعي خاصّة، و في أنّه من المراكب، و في غير ذلك من أمره، فيما تقدم هذا المكان من هذا الكتاب[٤].
و يقول من نزع فروته بأنها مملوءة شحيمة. و الأعراب تستطيب أكله، و هو طيّب للأرواح[٥].
١٩٥٥-[ذكر القنفذ في الشعر]
و القنفذ لا يظهر إلا بالليل، كالمستخفي، فلذلك شبه به، قال أيمن بن خريم[٦]: [من البسيط]
كقنفذ الرّمل لا تخفى مدارجه # خبّ إذا نام عنه النّاس لم ينم
[١]البيت لأبي دؤاد في ديوانه ٣١٨، و لعدي بن الرقاع في ديوانه ٧٤، و اللسان (ورل) ، و تقدم في ١/١٧٩، الفقرة (٢٠٧) .
[٢]لم يرد البيت في الأصل، و استدركته مما تقدم في ١/١٧٩، الفقرة (٢٠٧) .
[٣]المغر: المصبوغ بالمغرة؛ و هو صبغ أحمر.
[٤]انظر ما تقدم في ص ٣٤١.
[٥]ربيع الأبرار ٥/٤٧٣.
[٦]البيت لأيمن بن خريم في ديوان المعاني ٢/١٤٤، و تقدم في ٤/٣٤٠، منسوبا إلى الأودي، و انظر ديوان الأفوه الأودي ٢٤.