الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥١١ - ١٨٨١- الظربان
هل يشتمني لا أبا لكم # دنس الثّياب كطابخ القدر
جعل تمطّى في غيابته # زمر المروءة ناقص الشّبر[١]
لزبابة سوداء حنظلة # و العاجز التّدبير كالوبر
و يضرب المثل بنتن الوبر؛ و لذلك يقول الشاعر[٢]: [من الوافر]
تطلّى و هي سيّئة المعرّى # بوضر الوبر تحسبه ملابا[٣]
و نتن الوبر هو بوله.
١٨٨٠-[مما يتمازح به الأعراب]
و مما تتمازح به الأعراب، فمن ذلك قول الشاعر: [من الرجز]
قد هدم الضّفدع بيت الفاره # فجاء الرّبية و الوباره[٤]
و حلم يشدّ بالحجاره[٥]
و هذا مثل قولهم: [من الرجز]
اختلط النّقد على الجعلان # و قد بقي دريهم و ثلثان
١٨٨١-[الظربان]
و أمّا قوله:
٣٦- «و الظّربان الورد قد شفّه # حبّ الكشي و الوحر الحمر[٦]
٣٧-[يلوذ منه الضبّ مذلوليا # و لو نجا أهلكه الذّعر][٧]
٣٨-و ليس ينجيه إذا ما فسا # شيء و لو أحرزه قصر»
[١]الغيابة: المنهبط من الأرض، و مكان هذه الكلمة في ٣/٢٤٧ (عمايته) . زمر المروءة: قليلها.
الشبر: العطاء.
[٢]البيت لجرير في ديوانه ٨٢٠، و اللسان و التاج (لوب، صنن) ، و المقاييس ٣/٢٧٩، و التهذيب ١٢/١١٦.
[٣]البيت في هجاء بني نمير، تطلى: تتطلى. المعرى: المجرد. الوضر: الدرن؛ و ما يشمه الإنسان من ريح يجده من طعام فاسد. الملاب: الزعفران أو الطيب.
[٤]الربية: دويبة بين الفأرة و أم حبين.
[٥]الحلم: ضرب من القردان. يشد: يسرع في عدوه.
[٦]الكشى: جمع كشية؛ و هي شحمة صفراء في ظهر الضب. الوحر: جمع وحرة، و هي دويبة صغيرة حمراء لها ذنب دقيق تمصع به إذا عدت.
[٧]لم يرد البيت في الأصل، و استدراكه لازم لالتئام الكلام.