الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧٨ - ١٧٣٩- المضافات من الحيوان
سلاحها، و قد أعطيت فيه من القوّة مثل ما أعطيت العقاب في أصابعها، فربما قطعتها بضربة، أو قتلتها، أو قدّتها[١]. و ذلك إذا كان الضّبّ ذيّالا[٢]مذنّبا و إذا كان مرائسا[٣]قتلته الحية.
و التذنيب: أنّ الضبّ إذا أرادت الحيّة الدّخول عليه في جحره أخرج الضبّ ذنبه إلى فم جحره. ثم يضرب به كالمخراق[٤]يمينا و شمالا، فإذا أصاب الحية قطعها، و الحية عند ذلك تهرب منه.
و المراءسة: أن يخرج الرّأس و يدع الذّنب و يكون غمرا[٥]فتعضّه الحيّة فتقتله.
١٧٣٨-[استطراد لغوي]
قال: و تقول: أمكنت الضبّة و الجرادة فهي تمكن إمكانا: إذا جمعت البيض في جوفها. و اسم البيض المكن. و الضّبة مكون، فإذا باضت الضبّة و الجرادة قيل قد سرأت. و المكن و السّرء: البيض، كان في بطنها أو بعد أن تبيضه. و ضبّة سروء.
و كذلك الجرادة تسرأ سرءا، حين تلقي بيضها. و هي حينئذ سلقة[٦].
و تقول: رزّت الجرادة ذنبها في الأرض فهي ترزّ رزّا، و ضربت بذنبها الأرض ضربا، و ذلك إذا أرادت أن تلقي بيضها.
١٧٣٩-[المضافات من الحيوان]
و يقولون[٧]: ذئب الخمر[٨]، و شيطان الحماطة[٩]، و أرنب الخلّة[١٠]، و تيس الرّبل[١١]، و ضبّ السّحا. و السّحا: بقلة تحسن حاله عنها.
[١]قدّتها: قطعتها.
[٢]الذيال: الطويل الذنب.
[٣]المرائس: الذي يخرج من جحره برأسه.
[٤]المخراق: منديل يلوى فيضرب به، أو يلف ليفزع به.
[٥]الغمر: الجاهل الغر الذي لا تجربة له.
[٦]السلقة: الجرادة إذا ألقت بيضها.
[٧]انظر ثمار القلوب (٥٧٧، ٦١٤) ، و ما سيأتي ص ٤١٤.
[٨]الخمر: ما واراك من شجر و غيره.
[٩]الشيطان هنا: الحية. الحماطة: شجر التين الجبلي.
[١٠]الخلة: ما فيه حلاوة من المرعى.
[١١]الربل: ضرب من الشجر إذا برد الزمان عليها و أدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر.