الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٤٤ - ١٨١٩- شعر فيه ذكر الجنون
حمراء تامكة السّنام كأنّها # جمل بهودج أهله مظعون
جادت بها عند الغداة يمينه # كلتا يدي عمرو الغداة يمين
ما إن يجود بمثلها في مثلها # إلاّ كريم الخيم أو مجنون
و قال الجميح[١]: [من البسيط]
لو أنّني لم أنل منكم معاقبة # إلاّ السّنان لذاق الموت مظعون
أو لاختطبت فإني قد هممت به # بالسّيف إنّ خطيب السّيف مجنون
و أنشد[٢]: [من الوافر]
هم أحموا حمى الوقبى بضرب # يؤلّف بين أشتات المنون
فنكّب عنهم درء الأعادي # و داووا بالجنون من الجنون
و أنشدني جعفر بن سعيد: [من البسيط]
إنّ الجنون سهام بين أربعة # الرّيح و البحر و الإنسان و الجمل
و أنشدني أيضا: [من البسيط]
احذر مغايظ أقوام ذوي حسب # إنّ المغيظ جهول السّيف مجنون
و أنشدني أبو تمام الطائي[٣]: [من البسيط]
من كلّ أصلع قد مالت عمامته # كأنّه من حذار الضّيم مجنون
و قال القطاميّ[٤]: [من البسيط]
يتبعن سامية العينين تحسبها # مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل
و قال في المعني الأوّل الزّفيان العوافيّ[٥]: [من الرجز]
أنا العوافيّ فمن عاداني # أذقته بوادر الهوان
حتّى تراه مطرق الشّيطان
[١]تقدمت الأبيات في ٣/٥٤، الفقرة (٦٠٤) ، مع نسبتها إلى ابن الطثرية.
[٢]البيتان لأبي الغول الطهوي في الأمالي ١/٢٦٠، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٤٠، و السمط ٥٨٠، و الخزانة ٦/٤٣٣، ٨/٣١٤، و الشعر و الشعراء ٢٥٧ (ليدن) ، و الأول في معجم البلدان ٥/٣٨٠ (الوقبى) ، و تقدما في ٣/٥٤، الفقرة (٦٠٤) .
[٣]البيت للأشهب بن رميلة في ديوانه ٢٤٤، و تقدم في ٣/٥٤، الفقرة (٦٠٤) .
[٤]ديوان القطامي ٢٧، و تقدم في ٣/٥٥، الفقرة (٦٠٤) .
[٥]الرجز في ثمار القلوب ٥٦ (١٤٩) .