الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٠٨ - ١٧٧١- قولهم ظل الرمح
و قال الراعي[١]: [من الطويل]
و داويّة غبراء أكثر أهلها # عزيف و بوم آخر الليل صائح
أقرّ بها جأشي تأوّل آية # و ماضي الحسام غمده متصايح
١٧٦٩-[لطيم الشيطان]
و يقال لمن به لقوة أو شتر، إذا سبّ: يا لطيم الشيطان[٢].
و كذلك قال عبيد اللّه بن زياد، لعمرو بن سعيد، حين أهوى بسيفه ليطعن في خاصرة عبد اللّه بن معاوية، و كان مستضعفا، و كان مع الضّحّاك فأسر، فلمّا أهوى له السيف و قد استردفه عبيد اللّه، و استغاث بعبيد اللّه، قال عبيد اللّه لعمرو: يدك يا لطيم الشيطان[٣]!
١٧٧٠-[قولهم: ظل النعامة، و ظل الشيطان]
و يقال للرّجل المفرط الطّول: يا ظلّ النّعامة!و للمتكبّر الضخم: يا ظلّ الشيطان[٤]!كما قال الحجّاج لمحمد بن سعد بن أبي وقاص: بينا أنت، يا ظلّ الشّيطان، أشدّ النّاس كبرا إذ صرت مؤذّنا لفلان[٥]! و قال جرير في هجائه شبّة بن عقال، و كان مفرط الطّول[٦]: [من الكامل]
فضح المنابر يوم يسلح قائما # ظلّ النّعامة شبّة بن عقال
١٧٧١-[قولهم: ظل الرمح]
فأما قولهم[٧]: «منينا بيوم كظلّ الرمح» فإنّهم ليس يريدون به الطول فقط، و لكنّهم يريدون أنّه مع الطول ضيق غير واسع.
[١]ديوان الراعي النميري ٤٩.
[٢]القول في ثمار القلوب (١٥٤) ، و البرصان ٢٧٥، و البيان ١/٣١٥، و ربيع الأبرار ١/٣٨٦. اللقوة:
داء في الوجه يعوج منه الشدق. الشتر: انقلاب جفن العين و تشنجه.
[٣]الخبر في البيان ١/٣١٥، و البرصان ٢٧٥.
[٤]التمثيل و المحاضرة ٣٢٦، و ثمار القلوب (١٥٣) ، و المنتخب ٣٢٦.
[٥]ثمار القلوب (١٥٤) ، و لطائف المعارف ٤٠، و تاريخ الطبري ٦/٣٧٦.
[٦]ديوان جرير ٩٦٢ (طبعة نعمان طه) ، ٤٧١ (طبعة الصاوي) ، و ثمار القلوب (٦٤٩) ، و البرصان ٩١، و أساس البلاغة (نعم) ؛ و نسبه في المنتخب ٧٣، إلى جذيمة؟.
[٧]ورد القول في ثمار القلوب (٨٩٢) .