الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٩٢ - ١٩٩١- مقطعات شتى
و كان أبو عبد الحميد المكفوف، يتمثّل في قصصه بقوله[١]: [من البسيط]
يا راقد اللّيل مسرورا بأوّله # إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا
و نظر بكر بن عبد اللّه المزنيّ إلى مورّق العجليّ، فقال[٢]: [من الرجز]
عند الصّباح يحمد القوم السّرى # و تنجلي عنهم غيابات الكرى
و قال أبو النجم[٣]: [من الرجز]
كلنا يأمل مدّا في الأجل # و المنايا هي آفات الأمل
فأمّا أبو النجم فإنّه ذهب في الموت مذهب زهير حيث يقول[٤]: [من الرجز]
إنّ الفتى يصبح للأسقام # كالغرض المنصوب للسّهام
أخطاه رام و أصاب رام
و قال زهير[٥]: [من الطويل]
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب # تمته و من تخطئ يعمّر فيهرم
١٩٩١-[مقطعات شتى]
و قال الآخر[٦]: [من الكامل]
و إذا صنعت صنيعة أتممتها # بيدين ليس نداهما بمكدّر
و إذا تباع كريمة أو تشترى # فسواك بائعها و أنت المشتري
و قال الشاعر: [من الطويل] [١]البيت بلا نسبة في البيان ٣/٢٠٢، و ذكر محقق البيان في الحاشية «و البيت لأبي العتاهية في ديوانه ١٢٠، و قد نسب مع قرين له في تفسير القرطبي إلى ابن الرومي» .
[٢]الرجز لخالد بن الوليد في اللسان (سوا) ، و معجم البلدان ٣/٢٧١ (سوا) ، ٤/٣١٨ (قراقر) .
و بلا نسبة في اللسان و التاج (غبب) .
[٣]ديوان أبي النجم ١٤٧، و بلا نسبة في البيان ٣/١٩٤.
[٤]الرجز لأبي النجم في ديوانه ٢١٨، و معجم الشعراء ١٨٠، و ربيع الأبرار ٥/١١١.
[٥]ديوان زهير ٣٤، و تقدم البيت مع تخريج واف في ٢/٣٠٥، الفقرة (٣١٥) .
[٦]البيتان لابن المولى المدني (محمد بن عبد اللّه بن مسلم) في معجم الشعراء ٣٤٢، و الحماسة البصرية ١/١٨٤، و الحماسة المغربية ٣١٩-٣٢٠، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٧٦١، و شرحه للتبريزي ٤/١٣٥، و المقاصد النحوية ٣/١٢٥، و الدرر ٣/٩٢، و بلا نسبة في الأغاني ١٠/١٣٨، و همع الهوامع ١/٢٠٢، و شرح الأشموني ١/٢٣٥.