الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٨٨ - ١٧٥٦- أقوال لبعض الأعراب
١٧٥٥-[دية الضب و اليربوع]
قال: و يقال في الضّب حلاّم[١]، و في اليربوع جفرة[٢]. و الجفرة: التي قد انتفخ جنباها و شدنت[٣]. و الحلاّم فوق الجدي و قد صلح أن يذبح للنّسك. و الحلاّن، بالنون: الجدي الصغير الذي لا يصلح للنّسك.
و قال ابن أحمر[٤]: [من البسيط]
تهدي إليه ذراع الجدي تكرمة # إمّا ذبيحا و إمّا كان حلاّنا
و الحلاّن و الحلوان جميعا: رشوة الكاهن. و قد نهي عن زبد المشركين[٥]، و حلوان الكاهن[٦]. و قال مهلهل[٧]: [من الرجز]
كلّ قتيل في كليب حلاّم # حتّى ينال القتل آل همّام
١٧٥٦-[أقوال لبعض الأعراب]
و قال الأصمعي[٨]: قال أعرابيّ يهزأ بصاحبه: اشتر لي شاة قفعاء[٩]، كأنّها تضحك: مندلقة[١٠]خاصرتاها، كأنّها في محمل، لها ضرع أرقط. كأنّه ضبّ.
قال: فكيف العفل[١١]؟قال: أو لهذه عفل؟! [١]انظر ما تقدم في ٥/٤٩٩ س ٥.
[٢]انظر ما تقدم في ٥/٤٩٧ س ٩.
[٣]شدنت: قويت و صلح جسمها.
[٤]ديوان عمرو بن أحمر ١٥٥، و تقدم البيت في ٥/٢٦٥.
[٥]الحديث «إني نهيت عن زبد المشركين» في سنن أبي داود، كتاب الإمارة ٣/١٧٣، و أخرجه الترمذي في كتاب السير ٤/١٤٠، و أحمد في المسند ٤/١٦٢.
[٦]أخرجه البخاري في البيوع، باب ثمن الكلب، حديث رقم ٢١٢٢، و في الإجارة، باب كسب البغي و الإماء، حديث رقم ٢١٦٢، و في كتاب الطلاق، باب مهر البغي و النكاح الفاسد، حديث رقم ٥٠٣١، و أخرجه مسلم في المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب و حلوان الكاهن، رقم ١٥٦٧، و أحمد في المسند ١/٢٣٥.
[٧]الرجز للمهلهل في الأغاني ٥/٤٧، و الأمالي ٢/٩٠، و اللسان و التاج (حلم) ، و بلا نسبة في الجمهرة ٥٦٦، ١٢٣٢، و المجمل ٢/٩٧، و المخصص ٦/٩٦، و تقدم في ٥/٢٦٥.
[٨]الخبر في عيون الأخبار ٢/٧٨.
[٩]القفعاء: القصيرة الذنب.
[١٠]الاندلاق: البروز.
[١١]العفل: مجس الشاة بين رجليها لينظر سمنها من هزالها، و بدل هذه الكلمة في عيون الأخبار ٢/٧٨ (العطل) ، و هو العنق.