الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٦٥ - ١٧٢٩- شعر فيه ذكر الضبّ
ضبّ» [١]، و: «إنّه لأخدع من ضبّ» [٢]. و الضبّ: الحقد إذا تمكّن و سرت عقاربه.
و أخفى مكانه. و الضّبّ: ورم في خفّ البعير. و قال الرّاجز[٣]: [من الرجز]
ليس بذي عرك و لا ذي ضبّ[٤]
و يقال ضبّ خدع، أي مراوغ. و لذلك سموا الخزانة المخدع. و قال راشد بن شهاب[٥]: [من الطويل]
أرقت فلم تخدع بعينيّ نعسة # و و اللّه ما دهري بعشق و لا سقم
و قال ذو الرّمّة[٦]: [من الطويل]
مناسمها خثم صلاب كأنّها # رءوس الضّباب استخرجتها الظهائر[٧]
١٧٢٩-[شعر فيه ذكر الضبّ]
و يدلّ على كثرة تصريفهم لهذا الاسم ما أنشدناه أبو الرّدينيّ: [من الرجز]
لا يعقر التقبيل إلا زبّي # و لا يداوي من صميم الحبّ
و الضّبّ في صوّانه مجبّ[٨]
و أنشدنا أبو الرّدينيّ العكليّ، لطارق و كنيته أبو السّمّال: [من الرجز]
يا أم سمّال أ لمّا تدري # أنّي على مياسري و عسري
يكفيك رفدي رجلا ذا وفر # ضخم المثاليث صغير الأير
إذا تغدّى قال تمري تمري # كأنّه بين الذّرى و الكسر[٩]
ضبّ تضحّى بمكان قفر[١٠]
[١]انظر الحاشية رقم (٢) ص ٣٣٩.
[٢]انظر الحاشية رقم (٤) ص ٣٣٩.
[٣]الرجز بلا نسبة في اللسان (ضبب، عرك، أمم) ، و التاج (عرك، أمم) .
[٤]العرك: أن يحز مرفق البعير جنبه حتى يخلص إلى اللحم و يقطع الجلد بحز الكركرة.
[٥]البيت في شرح اختيارات المفضل ١٣١٨، و المفضليات ٣٠٨، و الأساس (خدع) ، و بلا نسبة في الدرر ٤/٢١٥، و همع الهوامع ٢/٣٣.
[٦]ديوان ذي الرمة ١٠٣٦.
[٧]في ديوانه: «خثم: عراض. و قوله: كأنها رءوس الضباب استخرجتها الظهائر، يقول: إذا اشتد الحر أخرجت الضباب رءوسها من الحر، و الظهيرة: عند زوال الشمس» .
[٨]الصّوّان: الحجارة الصلبة. المجب: من التجبية، و هي الانكباب على الوجه.
[٩]الذّرى: ما سترك من الريح الباردة؛ من حائط أو شجر. كسر البيت: جانبه.
[١٠]تضحى: أكل في وقت الضحى.