الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٦٧ - ١٩٥٨- تحريك الحيوان بعض أعضائه دون بعض
٧-لم يخزه اللّه برحب سعته # جمّم بعد حلقه و نورته[١]
٩-كقنفذ القفّ اختفى في فروته # لا يبلغ الأير بنزع رهوته[٢]
١١-و لا يكرّ راجعا بكرّته # كأنّ فيه و هجا من ملّته[٣]
١٩٥٦-[من تسمى بقنفذ]
و يتسمّون بالقنافذ. و ذو البرة الذي ذكره عمرو بن كلثوم هو الذي يقال له: برة القنفذ، و هو كعب بن زهير، و هو قوله[٤]: [من الوافر]
و ذو البرة الذي حدّثت عنه # به نحمى و نشفي الملجئينا
١٩٥٧-[كبار القنافذ]
[٥] و من القنافذ جنس و هو أعظم من هذه القنافذ؛ و ذلك أنّ لها شوكا كصياصي[٦]الحاكة، و إنّما هي مدارى قد سخّرت لها و ذلّلت تلك المغارز و المنابت، و يكون متى شاء أن ينصل منها رمى به الشخص الذي يخافه، فعلا حتّى كأنّه السهم الذي يخرجه الوتر.
و لم أر أشبه به في الحذف من شجر الخروع؛ فإنّ الحبّ إذا جفّ في أكمامه، و تصدّع عنه بعض الصّدع، حذف به بعض الغصون، فربّما وقع على قاب الرّمح الطويل و أكثر من ذلك.
١٩٥٨-[تحريك الحيوان بعض أعضائه دون بعض]
و البرذون يسقط على جلده ذبابة فيحرّك ذلك الموضع. فهذا عامّ في الخيل.
فأمّا النّاس فإن المخنّث ربما حرّك شيئا من جسده، و أيّ موضع شاء من بدنه[٧].
[١]النورة: مسحوق يستخدم لإزالة الشعر.
[٢]القف: ما غلظ من الأرض و ارتفع. الرهوة: مستنقع الماء. النزع: مأخوذ من نزع الماتح بالدلو من البئر.
[٣]الملة: الرماد الحار و الجمر.
[٤]البيت لعمرو بن كلثوم من معلقته في شرح القصائد السبع ٤٠٧، و شرح القصائد العشر ٣٥٠، و المقاييس ١/٢٣٤.
[٥]وردت هذه الفقرة محرفة في ربيع الأبرار ٥/٤٧٣-٤٧٤.
[٦]الصياصي: جمع صيصية: و هو الشوكة التي يستعملها الحائك.
[٧]ربيع الأبرار ٥/٤٧٤.