الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٤٢ - ١٨١٨- جنون الجن و صرعهم
١٨١٧-[شعر فيه ذكر الغول]
و يكتب مع شعر أبي البلاد الطّهوي: [من الطويل]
فمن لا مني فيها فواجه مثلها # على غرّة ألقت عطافا و مئزرا[١]
لها ساعدا غول، و رجلا نعامة # و رأس كمسحاة اليهوديّ أزعرا[٢]
و بطن كأثناء المزادة رفّعت # جوانبه أعكانه و تكسّرا[٣]
و ثديان كالخرجين نيطت عراهما # إلى جؤجؤ جاني الترائب أزورا[٤]
قال: كان أبو شيطان، و اسمه إسحاق بن رزين، أحد بني السّمط سمط جعدة ابن كعب، فأتاهم أمير فجعل ينكب[٥]عليهم جورا، و جعل آخر من أهل بلده ينقب[٦]عليهم: أي يكون عليهم نقيبا، فجعل يقول: [من الرجز]
يا ذا الذي نكبنا و نقبا # زوّجه الرّحمن غولا عقربا
جمّع فيها ماله و لبلبا # لبالب التّيس إذا تهبهبا[٧]
حتّى إذا ما استطربت و استطربا # عاين أشنا خلق ربّي زرنبا[٨]
ذات نواتين و سلع أسقبا[٩]
يعني فرجها و نواتها. يقول. لم تختن.
١٨١٨-[جنون الجن و صرعهم]
و أما قوله[١٠]:
فإن كانت الجنّان جنّت فبالحرى
[١]العطاف: الرداء.
[٢]المسحاة: المجرفة من الحديد.
[٣]أثناء المزادة: ما تعوج منها. الأعكان: جمع عكنة، و هي طي البطن.
[٤]الجؤجؤ: الصدر. الجاني: من الجنأ، و رجل أجنأ: أقعس، و هو الذي خرج صدره و دخل ظهره.
الترائب: أطراف أضلاع الصدر. الزّور: ميل في وسط الصدر.
[٥]نكب عليهم: صار منكبا. و المنكب: العريف.
[٦]نقب عليهم: صار نقيبا. و النقيب: كالعريف على القوم الذي ينقب عن أحوالهم؛ أي يفتش.
[٧]لبالب الغنم: صوتها و جلبتها.
[٨]أشنأ: أقبح منظرا. الزرنب: فرج المرأة، أو لحم ظاهره.
[٩]السلع: الشق يكون في الجلد، و أراد به الفرج. أسقبا: قرّب.
[١٠]انظر ما تقدم في الصفحة السابقة.