الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٠٥ - ١٨٧٢- شحمة الأرض
و قد قال عورة بن الورد، في التّعشير، حين دخل المدينة فقيل له: إن لم تعشّر هلكت!فقال[١]: [من الطويل]
لعمري لئن عشّرت من خيفة الرّدى # نهاق الحمير إنّني لجزوع
١٨٧٠-[نفع الأرنب]
و للأرنب جلد و وبر ينتفع به، و لحمه طيّب؛ و لا سيّما إن جعل محشيا[٢]؛ لأنّه يجمع حسن المنظر، و استفادة العلم مما يرون من تدبيرها و تدبير الكلاب، و الانتفاع بالجلد و بأكل اللّحم. و ما أقلّ ما تجتمع هذه الأمور في شيء من الطّير.
و أما قوله[٣]: [من الطويل]
إذا ابتدر النّاس المعالي رأيتهم # قياما بأيديهم مسوك الأرانب
فإنّه هجاهم بأنّهم لا كسب لهم إلاّ صيد الأرانب و بيع جلودها.
١٨٧١-[الحلكاء]
و أمّا قوله:
٣٣- «و غائص في الرمل ذو حدّة # ليس له ناب و لا ظفر»
فهذا الغائص هو الحلكاء. و الحلكاء: دويبّة تغوص في الرمل. كما يصنع الطّائر الذي يسمّى الغمّاس في الماء. و قال ابن سحيم في قصيدته التي قصد فيها للغرائب: [من البسيط]
و الحلكاء التي تبعج في الرمل[٤]
١٨٧٢-[شحمة الأرض]
و ممّا يغوص في الرّمل، و يسبح فيه سباحة السّمكة في الماء، شحمة الرّمل، و هي شحمة الأرض، بيضاء حسنة يشبّه بها كفّ المرأة[٥]، و قال ذو الرّمّة في تشبيه البنان بها[٦]: [من الطويل] [١]ديوان عروة بن الورد ٤٦٥، و اللسان و التاج (عشر) ، و بلا نسبة في المقاييس ٤/٣٢٥، و المخصص ٨/٤٩، و العين ١/٢٤٧، و انظر الخبر مع البيت في معجم البلدان (روضة الأجداد) .
[٢]المحش: الاشتواء.
[٣]البيت بلا نسبة في ربيع الأبرار ٥/٤٢٧، و تقدم في ٥/٣١٥.
[٤]البعج: الشق.
[٥]ثمار القلوب (٧٣٦) .
[٦]ديان ذي الرمة ٦٢٢، و اللسان (دسس، بنى، نقا) ، و التاج (نقا) ، و التهذيب ٩/٣١٩، ١٥/٥٠٧، و المخصص ١٥/١٣١، و ثمار القلوب (٧٣٦) . ـ