الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٨٨ - ١٩٨٧- أخبار في المرض و الموت
أسرع في نقض امرئ تمامه
و قال عبد هند: [١][من الطويل]
فإنّ السّنان يركب المرء حدّه # من العار أو يعدو على الأسد الورد
و إنّ الذي ينهاكم عن طلابها # يناغي نساء الحيّ في طرّة البرد
يعلّل و الأيّام تنقص عمره # كما تنقص النّيران من طرف الزّند
و في أمثال العرب[٢]: «كلّ ما أقام شخص، و كلّ ما ازداد نقص؛ و لو كان يميت النّاس الدّاء، لأعاشهم الدّواء» .
و قال حميد بن ثور[٣]: [من الطويل]
أرى بصري قد رابني بعد صحّة # و حسبك داء أن تصحّ و تسلما
و قال النّمر بن تولب[٤]: [من الطويل]
يحبّ الفتى طول السّلامة و البقا # فكيف ترى طول السّلامة يفعل
١٩٨٧-[أخبار في المرض و الموت]
و قيل للموبذ: متى ابنك يعني ابنك قال: يوم ولد.
و قال الشّاعر: [من الطويل]
تصرّفت أطوارا أرى كلّ عبرة # و كان الصّبا منّي جديدا فأخلقا
و ما زاد شيء قطّ إلا لنقصه # و ما اجتمع الإلفان إلاّ تفرّقا
و قيل لأعرابي في مرضه الذي مات فيه: أيّ شيء تشتكي؟قال: تمام العدّة و انقضاء المدّة[٥]!.
[١]الأبيات لعمرو بن عبد هند في البيان ٣/٣٤، و لعبد هند بن زيد التغلبي في الوحشيات ١٩، و تقدم الثانى و الثالث في ٣/٢٣٠-٢٣١.
[٢]البيان ١/١٥٤.
[٣]ديوان حميد بن ثور ٧، و البيان ١/١٥٤، و عيون الأخبار ٤/١٤٤، و الوحشيات ٢٨٨، و السمط ٥٣٢.
[٤]ديوان النمر بن تولب ٣٦٩، و البيان ١/١٥٤، و الرسالة الموضحة ١١٠، و الوحشيات ٢٨٨، و ديوان المعاني ٢/١٨٣.
[٥]الخبر في عيون الأخبار ٣/٤٩.