الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧٠ - ١٧٣٠- شعر في ذم الضب
نزل أيلة و ترك المدينة[١]: [من الطويل]
نزلت ببيت الضّبّ لا أنت ضائر # عدوّا و لا مستنفعا أنت نافع
و قال جرير[٢]: [من الوافر]
وجدنا بيت ضبّة في تميم # كبيت الضّبّ ليس له سواري
و قال آخر-و هذا الشعر يقع أيضا في الضّباع كما يقع في الضّباب-: [من الرجز]
يا ضبع الأكهاف ذات الشّعب # و الوثب للعنز و غير الوثب
عيثي و لا تخشين إلاّ سبّي # فلست بالطّبّ و لا ابن الطّبّ[٣]
إن لم أدع بيتك بيت الضّبّ # يضيق عند ذي القرد المكبّ[٤]
و قال الفرزدق[٥]: [من الطويل]
لحى اللّه ماء حنبل خير أهله # قفا ضبّة عند الصّفاة مكون[٦]
فلو علم الحجّاج علمك لم تبع # يمينك ماء مسلما بيمين[٧]
و أنشد: [من الطويل]
زعمت بأنّ الضبّ أعمى و لم يفت # بأعمى و لكن فات و هو بصير
بل الضبّ أعمى يوم يخنس باسته # إليك بصحراء البياض غرير[٨]
و قالت امرأة في ولدها و تهجو أباه: [من الرجز]
وهبته من ذي تفال خبّ # يقلب يمينا مثل عين الضّبّ[٩]
ليس بمعشوق و لا محبّ
[١]البيت مع الخبر في البيان ٣/٣٠٠-٣٠١.
[٢]ديوان جرير ١٩٢ (طبعة الصاوي) .
[٣]عاثت الضبع: أفسدت.
[٤]القرد: ما تمعّط من الوبر و الصوف.
[٥]ديوان الفرزدق ٨٨١.
[٦]المكون: التي جمعت مكنها في بطنها، و المكن: بيضها.
[٧]اليمين: القدرة و القوة.
[٨]خنس: تأخر. البياض: موضع قرب يبرين، و أرض بنجد.
[٩]التفال: البصاق. الخبّ: الخبيث الخدّاع.